الشيخ عبدالرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه أحمد بن عمر أوبكة

الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة

الجزء ١ · صفحة ١١

تشترط شروطا على زوجها عند عقد النكاح، وهي شروط مضبوطة ومتفق عليها، ومقررة من قبل السلطة الدينية العليا لوادي ميزاب التي تتمثل في هيأة (مجلس عمي سعيد).وهي أيضا محفوظة لدى الجميع حتى أنها تسمى " شروط بنات عمها "

من هذه الشروط: أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يغيب عنها أكثر من عامين (أومن ثلاث سنين)، وأن لا يخرجها من بلدها الذي ولدت فيه وأن لا يرتكب محرما شرعا. فإن فعل – أي الزوج – شيئا من ذلك فقد ملكت طلاقها بيدها متى شاءت طلقت نفسها ولا يضرها الانتظار.

فهنا نرى الشيخ رحمه الله يعترض على هذا الشرط الأخير وهو: أن لا يرتكب محرما شرعا – وكثيرا ما ولأد نى مناسبة في جلسات الندوة ويعترض ويشتد في الاعتراض، ويستنكر هذا الشرط أيما استنكار، ويتكلم بكل حدة قائلا: إن المرأة التي تشترط هذا الشرط إنما تتزوج بإنسي وليس بملك معصوم، وإن الولي الذي يزوج وليته إنما يزوجها من إنسان مجبول على الخطأ. ونحن نعلم أن هناك من الأفعال والأقوال ما هومحرم بإجماع، وهناك ما هومختلف في تحريمه. وما ضابط هذا المحرم شرعا، أولا يكون مرتكبا لمحرم شرعا إذا كذب ؟ أواغتاب أحدا ؟ فهل تصبح مالكة لطلاقها إذا ارتكب إثما مثل هذا ؟ لا سيما إذا كرهت زوجها، ولا تريد أن تختلع منه فهي تتربص به وتنتظر منه سقطة ما لتتخلص منه ؟ بدعوى أنه أخل بأحد الشروط التي اشترطت عليه وقد يعمل الزوج عملا غير محرم شرعا لكن المرأة أوأولياؤها يعتبرونه محرما لأنه يخالف بعض العادات أوالتقاليد الموروثة أويمس عواطفهم المنحرفة فيحصل منهم بسبب ذلك نفس الموقف – وقد حدث مثل هذا – فعلا. وعلى ضوء هذا يبدي رحمه الله رأيه ويقول: نعم إن من حق المرأة أن تشترط شروطا لتحافظ على حقوقها، ولكي لا يلحقها الضرر، فلها أن تشترط على زوجها أن لا يرتكب محرما مما يضرها أويضيعها

ويبين هذه الموبقات التي تتضرر بها إن ارتكبها زوجها ويحصرها في خمسة أمور:

١١ / ٢٦