الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة
الجزء ١ · صفحة ١٣ب – إذا أصدر فتوى فلا ينظر فيها إلى الجانب الشرعي فقط بل ينظر أيضا إلى الجانب الإجتماعي والأخلاقي والصحي كذلك. ينظر إلى المسألة نظرة شاملة بحيث لا يترك في فتواه فراغا اجتماعيا أوأخلاقيا وحتى صحيا، وهذه الناحية لها ارتباط وثيق بالذي سبقتها. وإليك نموذجا من ذلك:
رأيه في حبوب منع الحمل مثل رأي سائر العلماء المحققين، يقول رحمه الله: إن كان تعاطيها لتحديد النسل فلا تجوز قطعا، ويستشهد بقوله تعالى: ﴿ ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ﴾(1) .
وإن كان استعمالها لتنظيم النسل لضرورة قاهرة ملحة. إما لضعف جثماني في الأم أولفقر مذقع، فلا بأس لكن بشرط رضى الزوجين وبراءة الرحم، مع العلم أن هذه الأقراص تحدث أثرا سيئا في صحة المرأة وفي حالتها النفسية وفي المجتمع، لأنها تعين على انتشار البغاء والخيانة في العرض والشرف فلتتجنب قدر الإمكان، وعلى الدعاة المرشدين تشديد النكير على استعمالها والتنفير منها حتى تضيق دائرة المفاسد. فنرى أنه يحكم بالإباحة في هذه المسألة لكن إباحة مقيدة بقيود معقولة يتفهمها كل منصف لبيب(انظر فتواه في الموضوع الجزء 1 من فتاوي البكري الصفحات من 287 – 290) يتبين لك من خلالها نظرته.
الشاملة والعميقة في مثل هذه القضايا التي قد يراها بعض الناس أوالمفتين – سامحهم الله - أمورا بسيطة فيفتون فيها بحلال أوحرام، بيجوز أوبلا يجوز من غير تروولا إمعان فكر ولا نظر إلى النتائج والعواقب.
حادي عشر: مسلكه في الإجابات على الأسئلة التي ترد عليه
(1) – (2) الإسراء: 31