الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة
الجزء ١ · صفحة ١٦أنقل جوابه هنا بتصرف وإيجاز، قال رحمه الله: يبدولي والله أعلم أنه لا حق للمكتري أن يستمسك بحق الكراء والمسلمون على شروطهم … ... ..أما أولا فلأن صاحب الملك لا يمنع من بيعه متى شاء … ... .. وأما ثانيا فلأن اكتراءه الدكان كراء مطلقا لا يخول له حق الاستمساك، لأن هذا الاطلاق مقيد بدلالة الاقتضاء يعني ما دام الملك في حوزته، أما وقد باعه فلن يمكن أن يواصل إكراء مالا يملك وعليه فلا بد من تسوية النزاع عن طريق المفاهمة وتنازل أحد الجانبين عن بعض حقه إما أن يستقيل البائع المشتري فيقيله ويرد إليه ما قبض منه من ثمن المبيع … ... وإما أن يتنازل المشتري عن شرط تسليم الملك إليه فارغا فيصبح الأمر بين المالك الجديد وبين المكتري مباشرة إن شاء أبقاه وإن شاء أخرجه، وهذا الحل الأخير أقرب الحلول عندي أما إذا أصر كلا الجانبين على نظريته فإن القضية تتعقد وينتهي أمرها إلى التحاكم أمام المحاكم الشرعية.
ثاني عشر: درايته بالكتاب والسنة وتعامله معها بصفته فقيها
مما أثر عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله قوله: (كل صاحب حديث ليس معه إمام في الفقه فهوضال لولا أن من الله علينا بجابرين زيد لضللنا)(1) . (1).