الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة
الجزء ١ · صفحة ٢٠وهنا أقول: إني لبيت رغبته – بل أمره – وحققت ظنه فكتبت رسالة في الموضوع وقد طبعتها ونشرتها بعد أن عرضتها عليه فصححها وباركها وصادق عليها وهذه الرسالة بعنوان (الوصية وأحكامها).
وكان صدورها ونشرها بتاريخ 22 جمادى الثانية 1406 هـ/ فاتح فيفري 1986 م
سادس عشر: إخلاصه وكرمه
الإخلاص في العمل شرط في نجاحه واستمراره ووسيلة تقبل العباد له وإقبالهم عليه وسبب في قبول الله تعالى ومحبة الناس لصاحبه وإكباره، واحترامه واعتباره، لا سيما إذا كان صاحب العمل عالما ينشر علمه فإنه لا بد وأن يكون علمه أثرأ من آثار رحمة الله على عباده يحيي القلوب من بعد موتها، وتنبت من بذور ذلك العلم دوحات صلاح وخير يتفيأ ظلالها كل مجهود، ويجني ث مارها كل مكدود، يحرك النفوس إلى حيث الفلاح
ويهديها سبيل النجاح – وإن شيخنا رحمه الله – في صف العلماء المخلصين – عالم ينشر علمه للإفادة، وينفق مما عنده لينتفع به من كان أهلا للانتفاع والاستفادة، ولا يريد منه جزاء ولا شكورا، وما في نيته حسبما لمسنا منه وتحققناه ودل عليه واقعه وشأنه – والله أعلم بالنوايا – أن يعرف نفسه للناس تعريف شهرة بل يقصد – وعلى الله قصده – أن يعرف علمه ويبلغه موفيا بذلك بعهد الله الذي عهده إلى العلماء وشاكرا لله جليل النعماء.