الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة
الجزء ١ · صفحة ٣أولا: سبب إنشاء هذه الندوة ومتى نشأت ومن هم الأشخاص المشاركون في تكوينها
إن الذي كنت أشعر به من رغبة في الاستزادة من فقه الشريعة، وما كان في قلبي من أمل في السير في هذه السبيل وما كان يملأ نفسي من طموح لأن أكون شيئا ما في هذا الميدان لعلي أنفع وأخدم مجتمعي نوعا ما، وما كان يجول في خاطري من أن أتوجه إلى قبلة الشيخ عبد الرحمان، كان مثل ذلك يدور في خلد أخي وصديقي المرحوم الشيخ بكير بن محمد أرشوم، فكان الاتجاه بيني وبينه في هذا الشأن – والحمد لله – واحدا والشعور بالواجب المقدس متوافقا وكنت عزمت أن أعرض عليه الأمر فسبقني إلى ذلك وما لبث أن فاتحني في الموضوع حتى كانت استجابتي طبيعية وسريعة، ثم عرضت الأمر – بدوري – مستشيرا – على أستاذنا وقدوتنا الشيخ حموبن عمر فخار – حفظه الله – وهومدير لمدرسة الإصلاح الابتدائية التي كنت ضمن معلميها فرحب بالفكرة
محبذا، وكان هوبدوره أيضا – جازاه الله خيرا – قد وجد ضالته التي كان ينشدها منذ أمد بعيد، فأعفاني من التدريس – أعفاه الله وعافاه – فاتفقنا نحن الاثنان على أن نلتقي بالأستاذ أرشوم بكير فكان ذلك يوم 15 محرم 1400 هجري.
فذهبنا ثلاثتنا إلى الشيخ عبد الرحمان وطرحنا بين يديه طلبنا ففرح رحمه الله واستبشر، ورحب وشكر، وفتح لنا ذراعيه وقلبه وأجاب بلهجة صادقة تنم عن إخلاص ووفاء وقال: إني طوع رغبتكم الغالية.
وإني سوف لا آلوا جهدا في تحقيق ما تصبون إليه، وما توفيقنا إلاّ بالله. فكان هذا الترحيب حظنا الأوفر من السعادة.فجزاه الله عنا وعن العلم والإسلام خيرا
وإذا سخر الإله أناسا لسعيد فإنهم سعداء(1) .
فالحمد لله على فضله وكرمه ورحم الله شيخنا وفتح له أبواب الفردوس الثمانية.
فجعل لنا موعدا للشروع وهوصبيحة يوم الإربعاء 22 محرم 1400 هجري / نوفمبر 1979 ميلادي.
ثانيا: مقرها: