الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة
الجزء ١ · صفحة ٥الحصة الأولى: للسرد من كتاب فقهي وكانت رغبة الشيخ في أن نقرأ من كتاب " قواعد الإسلام " للشيخ إسماعيل الجيطالي لما يشتمل عليه من الفقه المقارن وهوالذي - أي الشيخ عبد الرحمان – حققه وعلق عليه، ولا نكتفي بسرد نصوصه فقط بل نناقش ما يلزم نقاشه حتى يتضح ويكون محتواه ميسورا، وكذلك كنا نفعل. ولهذه الحصة ساعة كاملة.
الحصة الثانية: وتدوم ساعة في دراسة الأسئلة الواردة وتحرير الجواب عنها ولربما يستغرق السؤال الواحد كامل هذه الساعة.
الحصة الأخيرة: للتاريخ يسرد علينا الشيخ ما قيده من أحداث الحركة الإصلاحية في ميزاب وفي الشمال، ويعرض علينا رسائل كانت بين المشايخ: الشيخ بيوض والشيخ أبي إسحاق أطفيش والشيخ أبي اليقظان والشيخ عبد الرحمان رحمهم الله. وقد يعوض موضوع التاريخ أحيانا بأن يسرد علينا الشيخ كتابات أسماها " التقاييد الفقهية " وهي عبارة عن مسائل فقهية قيدها وضبطها أثناء أبحاثه وتأليفه. وقد كان حظنا نحن الطلاب الاستفسار عما أشكل علينا فيها لمزيد معرفة وبيان وقد يصل بنا الأمر إلى مناقشة بعضها فيستعجلنا الشيخ ويرجومنا عدم النقاش ويستحثنا للجد في سردها رغبة منه في أن يطلعنا عليها ونأتي عليها كلها وكان يقول لنا من حين لآخر متى ننتهي منها إذا بقينا مع هذا النقاش، وكذلك حصل فقد عاجله القدر المحتوم ليلتحق بالرفيق الأعلى ولما ننته من قراءتها، ولقد كانت لعمري مفيدة جدا وشيقة ولا بد وأن أبناءه الكرام الفضلاء قد وضعوها في موضعها اللائق بها والذي تستحقه من حفظ وصيانة ضمن وثائقه وكتاباته الغالية الثمينة.
خامسا: كيف كان الشيخ يناقشنا في المسائل المطروحة:
ما كان رحمه الله يلقي علينا الأجوبة جاهزة وما كان يترقب أن نتقبلها كقضايا مسلمة حتى المسائل التي درسها من قبل وحررها ثم نشرها سواء في فتاواه التي سماها
" فتاوى البكري " أوفي التعاليق التي رصع بها كتاب " قواعد الإسلام " وكتاب " النيل وشفاء العليل".