الشيخ عبدالرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه أحمد بن عمر أوبكة

الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة

الجزء ١ · صفحة ٦

وكثيرا ما تكون هذه المسائل موضع نقاش ومحور دراسة في جل ندواتنا كما سيظهر لكم فيما يأتي وذلك ليدربنا على منهجيته، ويعودنا على اتباع طريقته.

وعلى الرغم من علوكعبه كان رحمه الله يتواضع وينزل إلى مستوانا ويجرنا متعمدا إلى حلبة النقاش مثل الند للند فنتباحث معه كأن لم يكن ملما بالمسألة قط. وكان يلتزم منهج المربي الخبير والمدرب الحاذق إذ يسايرنا ويجارينا أويداورنا أويعاكسنا ثم يمسك بأيدينا مثلما يمسك الكبير يد طفل صغير بدأ يدرج ليدربه على المشي، كل هذا في رحابة صدر وطيبة نفس، وبدون أن يقلق أويضجر ولوراجعناه في المسألة مرارا.

سادسا: حرية رأيه واحترامه آراء الآخرين:

كان رحمه الله حرا في آرائه وفتاواه فهويصدر عن قناعة لما يراه الحق والصواب بعد إمعان نظر وتنقيب عميق وفحص دقيق، مع احترام آراء الأئمة الإعلام وأقوالهم، وما حرروه وقرروه من غير أن يتنقص من قدر أحد منهم، أويجرحه، وقد كان يلتمس المبررات لمن خالفه في رأيه الخاص أوفي المذهب بصفة عامة، وهولا يقطع عذر أحد وحتى في الاختلاف الموجود طبيعة بين المذاهب الإسلامية كان طبعه فيه الإعذار لا التخطئة فلنأخذ نموذجين هما برهانان صادقان لما نعت ووصفت:

الأول: يقول الشيخ إسماعيل الجيطالي في كتابه قواعد الإسلام بالطبعة التي حققها الشيخ عبد الرحمن بنفسه ، يقول أي الشيخ إسماعيل: واختلفوا –أي علماء المذهب – فيمن تقلد باسم من أسماء أهل الخلاف فحكى عن ابن خزر (يغلا بن زلتاف) إنه قال: من تبرأ منه فلم يظلمه. إ هـ(1) . (1).

٦ / ٢٦