الشيخ عبدالرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه أحمد بن عمر أوبكة

الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة

الجزء ١ · صفحة ٧

فيعلق الشيخ عبد الرحمان على هذا الحكم قائلا: (يظهر أن الإمام أبا خزر كان شديد الحنق على مخالفيه حتى اعتبر من حكم بالبراءة على من تقلد باسم من أسمائهم غير ظالم له … ... .. ثم يقول: ونحن إذا بحثنا عن سر هذا الحنق وجدناه والله أعلم يرجع إلى تأثير البيئة. ذلك أنه عاش في عصر العبيدين الذي بلغ فيه التعصب المذهبي أشده. وعومل فيه الاباضية معاملة المارقين من الدين تزلفا من مخالفيهم للجورة. ومماثلة لهم على سياسة الإبادة التي انتهجتها الدولة العبيدية في حقهم، الأمر الذي حمل الإمام أن يقسومع مخالفيه ويقابل بالتخطئة من بدأ بها والبادئ أظلم، وإلا فليس من شأن الإباضية ولا من مبدئهم التهجم على من خالفهم في الرأي إلا أن يكون هوالبادئ بالتخطئة … . إلى أن يقول نقلا عن الإمام السالمي من كتابه تحفة الأعيان في ملوك وأيمة عمان)

في معرض الكلام على عقيدة الإباضية: ليس من رأينا – والحمد لله – الغلوفي ديننا، ولا الغشم في أمرنا، ولا التعدي على من خالفنا: الله ربنا ومحمد نبيئنا والقرآن إمامنا والسنة طريقتنا وبيت الله الحرام قبلتنا والإسلام ديننا … .إلخ … ... ..إلى أن يقول الشيخ عبد الرحمن رحمه الله: وبعد فما أحوج الأمة الإسلامية سيما في عصرنا وقد تداعت عليها الأعداء من كل حدب وصوب، أن تتغاضى عن تجريح بعضها وتتعالى عن المناقشات والمهاترات التي لا تزيد أوصالها إلا تفكيكا وكلمتها إلا انقساما، ولتكثف مع بعضها بمبدأ التوحيد الذي يجمع بينها، وتعمل يدا بيد لتوحيد صفوفها وصد هجمات عدوها المشترك عساها أن تسترجع بذلك ما ضاع لها من عزة ومجد، أوتحافظ على ما بقي لديها من تراث على الأقل، هدى الله المسلمين لما فيه خيرهم وعزتهم.اهـ مصححه.

سابعا: إنصافه واعتداله واعتذاره للأيمة السابقين وانتقاده عليهم.

٧ / ٢٦