ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ١١كيف لا وهو القائل كذلك: »نريد لشبابنا أن يتسلح بالثقافة العمانية، ويعتز بتراث بلاده وتقاليده، ويحرص على دينه«.
وهو القائل كذلك:»هدفنا أن نرى عُمان وقد استعادت حضارتها الآفلة، وقامت من جديد، واحتلت مكانتها العظيمة بين شقيقاتها العربيات في النصف الثاني من القرن العشرين، وأن نرى العماني يعيش على أرضه سخيًّا كريمًا«.
كلمات حُقَّ لها أن تكتب بماء الذهب التي لو فُسِّرت لملأت الدواوين ومجلدات.
فهنيئًا لك يا ابن سعيد بهذا الوطن السعيد، وهنيئًا لك بهذا الشعب رجاله ونسائه شيبه وشبابه، صغاره وكباره، وعلى نهجك يُحتذى، فحفظك الله - عز وجل - وأيَّدك بالحق، وأيَّد بك الحق، وجعلك الله - عز وجل - سيفًا مسلَّطًا في رقاب أعدائك.
فنستنتج ممَّا سبق على أن الشيخ عاش العقود الأربعة الأخيرة لدولة الإمامة التي سادت لقرون ثمَّ بادت، وعاصر التجاذب السياسي بين مسقط ونزوى، والذي توَّج باتفاقية السيب الشهيرة في العشرينيات من القرن الماضي، وشارك في تعزيز دولة الإمامة، وترسيخ أركانها العسكري بين السلطنة والإمامة ممثَّلاً في حرب الجبل الأخضر، وذلك إثر وفاة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، وتولي غلب بن علي الهنائي الإمامة بطريقة مثيرة للجدل، كما عايش الوحدة العمانية الوطنية بأفول نجم الإمامة، ولجوئه إلى السعودية، وعايش عصر التوترات التي طبعت عهد السلطان سعيد بن تيمور، مرورًا بحرب ظفار، وانتهاء بزوغ فجر النهضة العمانية بتولي جلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم في عُمان خلفًا لوالده في انقلاب أبيض، واستلام شبه سلمي للحكم كوريث شرعي ووحيد للحكم، ثم انتصار جلالته على الشيوعية العالمية في جنوب عُمان التي حاولت أن تجعلها مدخلاً للسيطرة على المياه الدافئة للاستيلاء على مصادر الثروة الهامة.
المبحث الثاني: الحالة الاقتصادية والاجتماعية: