سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ١٢

من المعروف أن البناء الاقتصادي يعد الدعامة الأساسية لأيِّ مجتمع يحدِّد أنشطة أبنائه وأسلوب حياتهم، ومستوى معيشتهم، وعلاقاتهم بغيرهم، ونوعية المشكلات التي تواجههم، وفي النهاية يحدد مكانة المجتمع داخل نسق السوق العالمي، وفي القرن العشرين أو قبله بقليل عاشت عُمان ما بين ارتفاع وانخفاض في اقتصاد ومستوى معيشتها، سواء كان في الداخل أو الساحل، وذلك ما خلَّفته الحروب التي تقوم على فترات متباينة.

وشيخنا السيابي عاش التحولات في عُمان من دولة القبائل والعمل التطوعي لدعم المجهود الحربي للإمام الذي يعتمد على بيت المال لتدبير أموال الدولة إلى دولة بترولية يمثل النفط مصدرها الرئيسي إلى جانب العائدات الأخرى التي صاحبت ولادة الدولة الحديثة.

و لقد كانت سلطنة عُمان ولا تزال تمتلك العديد من الموارد الطبيعية والمقومات التي كانت تكفل وجود نظام اقتصادي يتَّسم بالوفرة والتنوع، فقد توافرت في أرجاء عُمان الأراضي الخصبة، وموارد المياه اللازمة للرَّيِّ، والعديد من الموارد المعدنية، كالنحاس وخامات الكروم والنيكل والمنغنيز والحديد والحجر الجيري المستخدم في صناعة الاسمنت والرخام، هذا إلى جانب الموارد البحرية من الأسماك والمنتجات البحرية، فضلاً عن توافر العنصر البشري، أي قوة العمل التي تحلَّت بالانضباط وحبِّ العمل والإقبال عليه.

١٢ / ٨٦