ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ١٣وفيما قبل عام: 1970م ظلَّ الاقتصاد العماني يعتمد في أساسه على الزراعة والصيد في الأودية والسهول الساحلية، وعلى الزراعة والرعي في المرتفعات الجبلية علاوة على التجارة الداخلية المحدودة، والعمل على الحرف اليدوية التقليدية، أما التجارة الخارجية فكانت تقتصر على المدن والموانئ الساحلية التي كانت تزدهر وتنشط في فترات أو عصور قوة الدولة وسيطرتها البحرية، ثم تخبو وتضمحلُّ في فترات ضعفها وانحصار سيطرتها البحرية(1) .
وبالرغم من أن تجارة السلاح في عُمان بدأت متأخرة إلا أنها فيما بعد تصاعدت إلى حدِّ خطير، فقد واصلت تصاعدها واتساعها حتى عام: 1897م، حيث بلغ عدد البنادق التي استوردت (20) ألف قطعة، وكان يتم تصريف بعضها بين قبائل عُمان الداخلية، إلا أن القسم الأكبر يُعاد تصديره إلى ساحل عُمان والبحرين، ومن حيث يتم تهريبها إلى فارس والأراضي التركية حتى أصبحت المنطقة مغطاة بأحدث أنواع الأسلحة الحربية.
واعتبارًا من سنة:1898م تركزت تجارة السلاح بشكل كلِّي في مسقط، حيث كانت تُصدَّر منه إلى فارس وإلى أفغانستان، وفي سنة: 1912م تمَّ إنشاء مستودع أسلحة في مسقط للحدِّ من تجارة الأسلحة، ولكنه لم يُؤدِّ إلى وضع نهاية حاسمة لتلك التجارة إلا أنه حدَّ منها كثيرًا، بحيث لم يُعد لها وجود الآن(2) .
(1) – محاضرات في المجتمع العماني المعاصر: جامعة السلطان قابوس. كلية الآداب. 2000/2001م. ص: 28.
(2) – تاريخ الخليج: لفتنانت كولونين ووبلسون: دار الحكمة . لندن. ط1، 2001م/1422هـ. ص: 209، وما بعدها بتصرف.