سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ١٤

ومن صادرات عُمان في ما قبل: 1970م التمر بأنواعه المتعددة والبسر المبسلي المعروف بأثمانه الوافرة سابقًا، والليمون بكميات قيمة، وأنواع من القماش وأجزاء من الجلود، وكانت سابقًا تصدر اللؤلؤ بأنواعه الكبار والصغار، وأعداد من المنسوجات اليدوية القطنية المعروفة بـ: "الخضرنج"، وأنواع من الأوزرة الملبوسة المزركشة، وأنواع من العمائم والسبعيات، وأنواع من المنسوجات الصوفية، كالخروج والشمل والمناسيل، وكميات من السمن البقري، تُصدِّره عُمان إلى الخارج في البواخر.

وكان لباس أهل عُمان من نسيج عُمان، ومعاشها من مزارعها، وبذلك صارت غنية عن بقية البلاد، ومنعزلة عن الأمم الأخرى(1) .

وكذلك صرفت الاضطرابات والصراعات الداخلية الجهود في استثمار الأموال المتاحة على النحو الأمثل، وفرضت استمرار حالة الركود التي ظلَّ الاقتصاد العماني يعاني منها حتى نهاية الستينات، وحتى بعد اكتشاف النفط والبدء في إنتاجه بكميات تجارية كبيرة عام: 1964م، وتصديره عام:1967م، وكانت سياسة "الباب المغلق" السائدة آنذاك السبب في حرمان البلاد من تطوير الأساليب الإنتاجية، والإفادة من التكنولجيا العصرية الحديثة(2) .

وبعد عام:1970م شهد الاقتصاد العماني تحوُّلاً وانطلاقًا ملحوظًا قضى على الركود القائم منذ قرن ا من الزمان في المنطقة، وبما أن الثروة حقٌّ لجميع المواطنين فقد استهدفت استراتيجيات التنمية الشاملة في البلاد وضع دعائم اقتصاد جديد يقوم على الأسس التالية:

1- إن الثروة النفطية في البلاد حق لكل الأجيال العمانية، ومن ثمَّ فهي رأس مال يجب استثماره لمصلحة الأجيال المتعاقبة.

2- إن تعدد وتنوع مصادر الدخل القومي هو أكبر ضمان للمستقبل الاقتصادي للبلاد.

(1) – السيابي: سلم بن حمود. العنوان عن تاريخ عُمان. نشر على نفقة الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي. ص: 48، وما بعدها.

(2) – محاضرات في المجتمع العماني. مرجع سابق. ص: 29.

١٤ / ٨٦