سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولو جئنا إلى التعليم في عُمان لوجدنا أن التعليم شبه الرسمي كان قد بدأ في عُمان في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، في عهد الإمام بلعرب بن سلطان (1688-1711م) الذي أسَّس أول مدرسة رسمية(1) .

وهكذا سار التعليم في عُمان بعد ذلك ما بين رقي واضمحلال، حتى جاء عصر السلطان سعيد بن تيمور حيث وضع قوانين وترتيبات مذهلة، فباستثناء بعض المدارس القرآنية، منع التعليم العام في بلده، ولم يكن في البلاد طيلة عهده سوى ثلاث مدارس ابتدائية في عُمان، بل إنه أغلق عام: 1970م هذه المدارس قائلاً لأحد مستشاريه البريطانيين: »لقد خسرتم الهند لأنكم علَّمتم الناس«(2) .

وكانت هنالك بعض المدارس التقليدية التي تتألف من معلم ومجموعة من الصبية يجلسون على شكل دائرة تحت شجرة ترافقهم أحيانًا مجموعة من الفتيات الصغيرات اللاتي يجلسن بنفس الطريقة وراء إخوانهن.

وما إن بزغ فجر النهضة المباركة عام: 1970م حتى استجابت الحكومة الجديدة مباشرة إلى رغبة السكان الجامحة للتعليم، فقامت بافتتاح عدد كبير من المدارس في كل البلاد، وقد كانت معظم هذه المدارس في البداية عبارة عن خيام مؤقتة ممَّا برهنَّ بشكل قوي على الحاجة إلى التعليم والرغبة فيه، كما تمَّ على عجل إحضار معلمين ومعلمات من مصر ودول عربية شقيقة لعدم وجود المؤهلين منهم في عُمان إلا نادرًا جدًّا(3) .

وصارت هذه المدارس النظامية تشمل جميع أفراد الشعب بنيه وبناته، وصار حق التعليم لكل فرد بلغ السادسة ، وينتهي حتى الصف الثاني عشر.

(1) - عمان الديموقراطية الإسلامية. مرجع سابق. ص: 338.

(2) – مرجع سابق. نفس الصفحة.

(3) – عمان ونهضتها الحديثة. سير دونالد هولي . مؤسسة ستايس. ص: 118، وما بعدها بتصرف.

١٨ / ٨٦