ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٢٧المطلب الرابع : شجاعته:-
المتأمل لحياة الشيخ السيابي – رحمه الله- يجده أنه رجل بمعنى الكلمة، فقد كان رجلا شجاعا أبيا باسلا مغوارا، فبشهامته وقوته أنجز ما لم يتوقع وحقق أمورا لا يستهان بها.
فقد وصفه الإمام الخليلي: »أنه ممن تسد به الثغور، وتوكل إليه مهمات الأمور«.
ومما يدل على شجاعته أنه كان رجلا فارسا، وقد حدثت »أن الشيخ كان محاربا في جيش الإمام، وكان فارسا وله أربع خيول ذات شهرة، و يُقال أنه في ذات مرة من المرات كان يصعد حصن نخل بالخيل، وقد كان الباب الرئيسي مغلق، وكانت مفتوحة الفرخة(1) ، في باب القلعة، فأدخل الخيل من تلك الفتحة الضيقة، وكذلك ما حدث في حصن "العينين" بعبري، كان الشيخ حينئذ في جيش الإمام، وكان هناك مجموعة من الناس خارجين عن الإمام، وقد تحصنوا بهذا الحصن، فذهب الجيش، وكان من بينهم وأبرزهم الشيخ سالم، فالمتحصنون في الحصن قالوا: نحن نريد أن نتفاوض، نريد سالم بن حمود، لنعطيه رسالة إلى الإمام. فالشيخ هنا وقع بين أمرين: فإما أن يرفض ويتراجع؛ فيقال: إنه جبان وخائف، أو أن يذهب ويسلم رقبته لهم. فاختار الأمر الثاني، وقال: أنا قادم إليكم، وهو يدخل ماسكا مرجام القلعة، ففتح الباب، فدخل هو والجيش فباغتهم. فالشيخ غامر بنفسه ولم يتردد ولم يخف«(2) .
(1) – الفرخة في اللهجة العمانية: فتحة في أبواب القلاع والحصون كالمحراب وتعتبر بوابة صغيرة على الباب الكبير ولا يمكن الدخول منها إلا بانحناء. نقلاً عن الشيخ سعيد بن حمد الحارثي.
(2) - مقابلة مع الشيخ حمود السيابي – مصدر سابق، ووصف الشيخ الخليلي كان عبر رسالة ذكرت لي من قبل الكثير ممن تقابلت معهم ولم أتمكن من الوصول إلى أصل الرسالة.