سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وممَّا حدثني به الشيخ سليمان الخروصي قوله: »عندما كنت كاتبًا في المحكمة الشرعية أيام السلطان سعيد بن تيمور، وكان الشيخ سالم بن حمود قاضيًا آنذاك، وكان الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري(1) والشيخ محمد بن عزيز الخصيبي والشيخ هاشم بن عيسى الطائي كانا موجودين في المحكمة، فممَّا أحفظ أن الشيخ إبراهيم العبري يقول للشيخ سالم: الله أكبر ما وجدت أحدًا أجرأ منك يا شيخ سالم، لك جراءة فائقة، تأمر بقتل الشيخ حافظ العبري، ونحن العبريين خمسمائة مقاتل، وتأمر بقتله ونحن حاضرين عندك! فقال له الشيخ: لا أبالي«(2) .

دلالة هذه القصة أن الإنسان عند تولِّيه مثل هذه المناصب وبالأخص سلك القضاء عليه أن يتصف بمثل هذه الخصال من الجرأة في الحق والثبات في مثل هذه المواقف التي يمتحن فيها معدن المسلم صاحب المبدأ.

(1) – هو الشيخ إبراهيم العبري بن سعيد بن محسن بن زهران بن محمد العبري، ولد في ولاية الحمراء بالمنطقة الداخلية في السابع من شهر رجب 1314هـ، عُيِّن واليًا على عبري في زمن الإمام: محمد بن عبد الله الخليلي، وبعد وفاته أصبح قاضيًا في مسقط، إلى أن تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم فعيِّن مفتيًا عامًّا للسلطنة سنة 1393هـ، واستمرَّ في هذا المنصب إلى أن استشهد سنة 1395هـ إثر حادث مرور أليم في حي الوطية بمحافظة مسقط، وهو في الثانية والثمانين من عمره. ينظر: الحارثي؛ عبد الله بن سالم بن حمد: أضواء على بعض أعلام عُمان قديمًا وحديثًا، المطابع العالمية، سلطنة عُمان. ص: 115 بتصرف.

(2) – مقابلة مع الشيخ سليمان بن خلف الخروصي، مرجع سابق.

٢٩ / ٨٦