ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٣٢وممَّا يُذكر أن إحدى الشركات المغربية قامت بترميم إحدى قلاع عُمان، ودعي لافتتاحها كثير من المشايخ وأصحاب المناصب، وكان من بينهم السفير المغربي، وكان الشيخ سالم أحد المدعوين، فرأى هذا السفير المغربي لابسًا للزي الإفرنجي مسكه من "الكرفته"، فأخذه بشدة، قائلاً له: أنت مسلم، وأخذ يكرر تلك الكلمة، فما كان من السفير إلا أن أقام الدنيا ولم يقعدها، حتى قام أحد أبناء الشيخ، فأخبره عن موقف الشيخ، وحاول أن يهدِّئ من الموقف(1) .
وهذا ليس غريبًا على أمثال الشيخ السيابي أن يقفوا هذا الموقف، وهم يرون أبناء نحلتهم وأبناء جلدتهم مقلِّدين للغرب في كل صغيرة وكبيرة، منبهرين بالمظاهر التي عنده، في المسكن والملبس والمأكل، ويا ليتهم قلَّدوهم في الصناعات والتطور العلمي وما يعود عليهم بالنفع، بل وللأسف في سفافف الأمور ومستنقعاتها القذرة.
والتبعية للغرب شيئًا فشيئًا ولأعداء الإسلام وموالاتهم يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، يقول سماحة الشيخ الخليلي في هذا الصدد: »فهذه التبعية التي تقع إنما هي تجسيد لهذه الموالاة المحرمة، وهي التي لا تقف بصاحبها عند حدٍّ عندما يسترسل فيها حتى يقع في المحذور الأكبر، وهو النفي من الإسلام نهائيًّا، والوقوع في الارتداد والعياذ بالله«(2) .
(1) – مقابلة مع الشيخ سليمان بن أحمد بن حمد الخليلي ، يوم السبت 1من صفر 1426 هـ - 12/3/2005 في مكتبه بإدارة المعهد.
(2) – فتاوى الزينة والأعراس: سماحة الشيخ الخليلي (معاصر). (مكتبة الجيل الواعد: مسقط، دت، ط:1). ص: 132.