سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وأعداء الإسلام لن يرضوا عنَّا مهما تنازلنا عن مبادئنا وعاداتنا، ومهما قدمنا لهم من تنازلات حتى نرتدَّ عن ديننا، وهو مصداق قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ (البقرة:120).

ولنعد إلى الشيخ السيابي؛ فليس غريبًا عليه أن يقف مثل هذا الموقف، وهم بقوا أصيلين لمبادئهم، بعدما تفسخ غيرهم، وصار هذا من موضة العصر وغير خافِ على الصغير والكبير.

هم أسمع الناس في حق وأبصرهم … وفي سواه هم صمٌّ وعميان

لم تلههم زهرة الحياة الدنيا وزخرفها … إذ همهم صالح يتلوه رضوان(1) .

المطلب السابع: برنامجه اليومي:

إن المتأمل لكيفية قضاء الشيخ لسحابة يومه ليجد أن الشيخ كان حريصًا على استغلال الوقت الاستغلال الأمثل، فكل وقته كان فيما يقربه إلى الله - سبحانه وتعالى - ، وكأن لسان حاله يقول:

يا نفسي ما أمسى من أيام عمرك إذ … خلت فلا تحسبي ما كان عنك خلا

يا نفسي إن غدًا لا تعلمين به … لمن يكون لعلَّ الحبل ما وصلا

يا نفس ما هو إلا اليوم فاجتهدي … قبل الغروب و إلا فات وارتحلا(2)

(1) – الرواحي ، الشيخ ناصر بن سالم بن عديم ، ديوان أبي مسلم ، عني بطبعه ونشره صالح بن عيسى الحارثي ، حققه عبدالرحمن الخذندار ، صـ302

(2) – انظر: السيابي؛ خلفان بن جميل. بهجة المجالس. وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان.ط2، 1409هـ/1989م. ص: 120.

٣٣ / ٨٦