سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٣٥

نشأ الشيخ سالم كما ينشأ غيره من العمانيين من حب للعلم والعمل والبحث عن لقمة العيش التي كان من الصعب الحصول عليها في بداية أيامه، ولكن بِمَا أن أباه كان رجلاً وجيهًا معروفًا في سمائل، وكان رجلاً ثريًّا بمقاييس ذلك الزمان، وكان له تجارة وله عقارات ومزارع، الأمر الذي جعل اهتمامه بالعلم أكثر وتفرغه للتحصيل أكبر، فالشيخ لم يحمل همَّ العيش وتكاليفه والبحث عن لقمة العيش، فقد كُفي المؤونة في هذا الجانب، والحمد لله.

فترى أن الأسرة والبيئة التي كان يعيش فيها الشيخ ساعدته على بناء نفسه بنفسه، والاهتمام بالعلم وعدم الانشغال بغيره من الأمور والجوانب الأخرى التي قد تشغل الكثيرين وتصرفهم عن الاهتمام بالعلم إذا لم يجدوا فرصة سانحة ومتوفرة في تحصيله.

»ولكن يبقى أن الشيخ سالم كان بنفسه محبًّا للعلم، وهذا الدافع الرئيسي لحياته العلمية أنه عنده الرغبة في العلم، وهذه الرغبة حقيقة لو أن إنسانًا يحلل شخصيته لوجد أنها صاحبته إلى آخر لحظة في حياته«(1) .

وبعد أن وجد الشيخ سالم البيئة الملائمة والفرصة قد أتيحت له، ولِمَا يتمتع به الشيخ من عزيمة صلبة في تحصيله كان هذا دافعًا له ليتجاوز أي عقبة أو مشغلة تشغله عن هدفه، وهذه الرغبة، وقدراته الذهنية كذلك من قوة حفظ ونباهة ونجابة وذكاء وبديهة منذ صغره، بدأ كأي عماني بتعلم القرآن، فتعلم القرآن، وحفظه وهو لا يزال صغيرًا وفي وقت مبكر.

(1) – مقابلة مع الشيخ أحمد السيابي، مرجع سابق.

٣٥ / ٨٦