ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٣٦ثم بمداخلته العلماء والمشايخ الموجودين آنذاك أخذ منهم الكثير من العلوم والتفقه في أمور الدين، فعلى الرغم من الثراء الذي عاشه في مقتبل العمر إلا أنه لم يشغله عن التعليم والتعلم، فعلم أن العلم هو سلاح الإنسان في كل وقت وفي أي مكان، بل جعل ثراء والده وغناه عونًا له على المضي قدمًا والتعليم أكثر فأكثر، وإبقاء مرضاة الله - عز وجل - الغاية التي كانت تطمح إليها نفسه الزكية، فلله درُّه طلب الأخرى فجاءته الدنيا ذليلة.
وتلك الفترة كان الشيخ رحمه الله يأخذ الكتب، ويقتني المخطوطات من مشايخه ومن الناس، وكتب أخرى كانت مطبوعة، وكتب غير المذهب، يشتريها ويقرأها فكان يعتكف على قراءتها وهكذا نشأ عصامي التكوين، يُطوِّر نفسه بنفسه.
المبحث الثاني: شيوخه:
إنه ما من عالم من العلماء أو طالب علم إلا وله أشياخ درس على أيديهم وتلقى منهم مفاتيح العلوم في شتى الأصناف، و إلا ماذا عسى أن يكون علمه الذي تعلمه، حتى ولو بلغ في الذكاء وقوة الحفظ والفطانة ما بلغ، فشيخنا على الرغم من ذكائه وفطنته التي تمتع بها إلا أنه لم يكتف بذلك بل اعتمد على مشايخ تتلمذ على أيديهم، وكان من شيوخه الرئسيين والذين أخذ منهم حظًّا وافرًا من العلم هم:
أولا: الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي:
ولد شيخنا العلامة الكبير الضرير أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي الأزدي -رحمه الله وعامله بواسع كرمه- في الثمانينات بعد ألف ومائتين للهجرة النبوية بقرية من قرى إزكي بعُمان، تسمى: شيدي، وشبَّ بها في أحضان أبيه الرجل الصالح.
وكان يتخلف إلى الكتاتيب يتلقى فيها القرآن، ومبادئ الكتابة إلى الرسم وفي باكورة شبابه انتقل إلى مدينة سمائل ليسمو بمواهبه، ويترقى بمؤهلاته إلى الحياة الأفضل.
أساتذته: