سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٥

ولم يكن السلطان فيصل يرمي إلى بناء سلطنة مستقلة فقط، بل كان متأثِّرًا أيضًا إلى درجة معينة بالنموذج الإباضي للدولة الإسلامية "الإمامة"، ولذلك أعطى نفسه لقب: إمام، بدل لقب: سلطان، وكلَّف الإمام نور الدين السالمي(1) بكتابة تاريخ عُمان، فكتب كتابه المعروف: "تحفة الأعيان"(2) .

وكانت عُمان في فترة حكم السلطان فيصل محلَّ نزاع بين أطماع العدو البريطاني والفرنسي، إذ تحولت إلى قطعة حلوى تتقاسمها فرنسا وبريطانيا.

وفي تلك الفترة لم يعترف الإنجليز بفيصل سلطانًا على مسقط حتى عام: 1307هـ، الموافق لـ: 1890م، وفي عام: 1981م عقد الفريقان معاهدة صداقة وتجارة وملاحة، حلَّت محل المعاهدة الموقعة عند والده: تركي(3) .

وفي عام: 1898م سمحت مسقط لفرنسا بإقامة مستودع فحم في منطقة الجصة، بحيث اعتبرت بريطانيا هذه المحاباة ضربة كبيرة لمصالحها وسمعتها في المنطقة، الأمر الذي أوصل الأطراف المتخاصمة إلى الحادثة المعروفة "بحادثة مسقط"(4) .

(1) - هو السيد العميد المحقق المجتهد: نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد ببلدة الحوقين، وقرأ القرآن على والده - رضي الله عنه - ، كفَّ بصره وهو ابن 12سنة، وكان في صباه حافظًا، وقد ذكر محدِّثًا بنعمة الله - عز وجل - أنه حفظ وهو ابن أربعة أشهر أو دونها تحرِّيًا، أغلب علماء عُمان من تلامذته. شيخ الشيوخ والإمام العالمي: عبد اله بن حميد السالمي، توفي سنة: 1332هـ.

(2) – عمان الديموقراطية الإسلامية (1500-1970م): د. حسن عبيد غانم غباش. (دار الجديد: بيروت، ط1، 1997م)، ص: 241، وما بعدها بتصرف.

(3) – انظر تقارير شركة الزيت الأمريكية : عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي. إعداد: جورج رنس (معاصر). (مكتبة الثقافة الدبين، دط، دت). ص: 60، وما بعدها بتصرف.

(4) – عمان الديموقراطية الإسلامية. تقاليد الإمامة والتاريخ الإسلامي. مرجع سابق. ص: 251، وما بعدها بتصرف.

٥ / ٨٦