سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٦

وفي عام: 1312هـ/1895م نشبت عداوة بين عُمان الداخل وبين السلطان في مسقط، ويرجع السبب إلى العداوة القديمة التي كانت قائمة عصورًا طويلة بين الساحل والداخل.

وكذلك ما فرضه الإنجليز من فرض رسوم جمركية، وفرض رقابة على حركة تهريب الأسلحة، وكذلك اعتراضهم على المعاهدات المعقودة مع الدول الكافرة التي منعت الحكومة من التدخل في بيع التبغ والخمر(1) .

ومع ذلك انتهت هذه الانتفاضة أخيرًا على أساس "تعهُّد بعدم الاعتداء"، وقَّعه المتحاربان: صالح بن علي الحارثي والسلطان فيصل.

حيث دفع السلطان مبلغ: 17000 إيكو لرحيل القبائل عن مسقط، وضعف بهذا التعمد نفوذ فيصل فعليًّا ضعفًا شديدًا، ولم يعد حكمه يمتد إلى خارج مسقط(2) .

وفي غضون النصف الأول من القرن العشرين ظلَّت الأحداث في عُمان تسير على نفس المنوال الذي سارت عليه ما بين سنة: 1862م وسنة: 1903م، والنجاح الأكبر الذي حقَّقه السلطان فيصل هو ما بعد: 1903م حيث استعاد بعض ما فقده من نفوذ بين قبائل عُمان الداخلية، وذلك بالعودة إلى سياسة والده السلطان تركي، وهي سياسة تقوم على إقرار السلام والوئام في ربوع السلطنة الداخلية والساحلية.

وفي عام: 1906م تمكن السلطان من إقامة علاقات ودِّية مع الشيخ عيسى بن صالح، ولهذا ساد جوٌّ من الهدوء، واستمر بعض الوقت، وكذلك حُلَّت الخلافات الإنجليزية الفرنسية القائمة على عُمان.

وفي عام:1332هـ/1913م اعتلى عرش سلطنة عٌمان السلطان تيمور بن فيصل بعد موت والده السلطان فيصل، فقام بتدبير الملك، وساس أمر الرعية، وكان محبوبًا بين أسرته ومع شعبه، جوادًا كريمًا، وعصره كان في غاية من الأمن والسلام والهدوء والاطمئنان(3) .

(1) – تقارير شركة الزيت الأمريكية. مرجع سابق. ص: 246.

(2) – عمان الديموقراطية. مرجع سابق. ص: 246.

(3) – ملامح من التاريخ العماني. سليمان بن خلف الخروصي. مكتبة الضامري السيب، ط3، 1422هـ/2002م. ص: 197، وما بعدها.

٦ / ٨٦