سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٥٣

أهداها الشاعر إلى روح والده العلامة الجليل سالم بن حمود السيابي لتسمو إليه في منازل السعادة بعد أن وقف القدر في طريقها عن ملامسة يديه والاكتحال برؤية عينيه، ومطلعها:

يا شادي الأيك لا رندٌ ولا بانٌ … نبا المكان وعز اليوم إمكان

فما صداحك بالأفنان مضطربًا … وللنوى فيك -يا ابن الأيك- أفنان

فيا له من زمان زف مؤتلقا … تقاصرت عن مداه اليوم أزمان

فهل إلى نسمة أشفي بها كبدي … من "الغبيراء" حيث الرند والبان

يمسي فؤادي و"نزوى وجه قبلته … و"نخل" شاذان حسب المجد شاذان

إلى أن قال:

وفي "سناو"(1) لصواف معالمهم … وكلهم بأثيل الفضل دهقان

وللرواشد فيها للهدى علم … عال إذا أم نحو القوم حيران

وللبراشد أهل الفضل فخرهم … إذا تنورهم في الدجن لهفان

وامدح بني عامر واذكر وقائعهم … فإنها في جبين الدهر عنوان

الرافعين بسمر الخط مجدهم … على الذرى وكفاك الفخر عيلان

والقصيدة موجودة بكاملها.

ثانيًا: "طائر السعد": عبارة عن قصيدة طويلة قريبة إلى حد ما من القلادة، تحدث فيها عن الأحداث التاريخية منذ افتراق الأمة، ثم يعرج في حديثه عن القبائل العمانية مذكِّرًا الأبناء بما كان لأجدادهم من مجد وقوة، وقبل الختام عرض لوالده معتذرًا له عن رحيله عنه، وكل ذلك من أجل وطنه.

ثالثًا: حصاد السنين:

(1) - سناو: نيابة من نيابات ولا ية المضيبي، وسَناو: بقتح السين المهملة بعدها نون فألف فواو، وأصلها سنا، فزيدت الواو بالهجة المحلية، ولفظة سنا مشتقة من سناء البرق وضوء النار وبالمجد والرفعة والعلو، وسناو بلدة تاريخية قائمة من قبل الإسلام، وهي بلدة ممتازة معشوقة السكنى رحبة المثوى ذات رياض أنيقة وحدائق ذات بهجة مما يروق للناظر ويعجب الخاطر، وقد شهدت هذه البلاد معارك عديدة، وفي عهد الإمام مهنا بن جيفر جُعلت كقاعدة بحرية.

٥٣ / ٨٦