سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٥٧

حيث يقول ابنه حمود: »إن الوالد طوال سنين عمره سواء كان بدون عمل أو كان واليًا أو قاضيًا؛ فهو كان رجل علم، ومجلسه كان مدرسة بنفسه، فالقضاء في تلك الفترة ليس كوقتنا الحالي، فيمكن أن تمر على القاضي في تلك الفترة قضية أو قضيتان، والجلسة مع القاضي جلسة علم تتلى فيها الكتب، وتتداول فيها الأخبار، كانت نهضة عُمان من خلال هذه المجالس، فهذه المجالس غطَّت الحاجة إلى وجود مدارس نظامية بالمراحل العصرية التي عليها الآن، فكان كل مجلس قضاء عبارة عن مجلس علم قبل ذلك، حيث أن 90% من الحاضرين لم يأتوا للتقاضي وإنما زوار أو من أبناء الدولة جاؤوا للاستفادة، فصارت هذه المجالس مجالس علم، والوالد إلى آخر عمره وهو على هذا المنوال«(1) .

المبحث الثاني: توليِه القضاء:

كان القضاء على مدى العصور السابقة من أصعب الأمور والوظائف التي يخشاها العلماء الأتقياء الأنقياء، الذين أدركوا مسؤولية الملقاة على عاتقهم من القضاء بين الناس، مدركين مراقبة الله - سبحانه وتعالى - في كل لحظة من حياتهم.

(1) – مقابلة ع الشيخ حمود، مرجع سابق.

٥٧ / ٨٦