سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٥٩

لما توفي الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي قاضي محافظة بوشر ومفتيها - رضي الله عنه - عُيِّن قاضيًا خليفة له، وذلك في سنة: 1352هـ، وبقي بها قاضيًا حتى سنة: 1359هـ، فانتقل من العمل لظروف خاصة، ورجع إلى سمائل التي استوطنها، وفي سنة: 1360هـ عُيِّن واليًا وقاضيًا على نخل ومتعلقاتها، فتحمل المسؤولية وهو أهل لها، وكان الحاكم القدير المقتدر الإداري المحنك الخبير، والقاضي الحكيم(1) .

يقول ابنه حمود: »في الأربعينات من القرن الماضي حدثت نوع من التوترات في ولاية نخل، وكانت نخل منشقة، تأتي كل قبيلة وتحدث مشكلة، فيعيِّن الإمام جيشًا يقضي على أسباب الفتنة، وفي تلك الفترة في الأربعينات من القرن الماضي جيَّش الإمام جيشًا إلى نخل، وكان الوالد يرحمه الله من بين المحاربين في جيش الإمام، فلما هدأت الأمور في نخل واستقرت للإمام، طلب الإمام من الوالد البقاء في نخل، فقال: عقدت لك لواء القضاء على أن تكون في نخل، فالوالد كان هذا له مفاجئ، وهو مازال شابًّا في مقتبل عمره، ومهمة القضاء كان يستصعبها كثير من العمانيين؛ فهي مسؤولية دينية ودنيوية، وهم خوفهم أكثر من كونها مسؤولية دينية لِمَا يترتب عليه من حقوق ومن دما، فكان القاضي في تلك الفترة يُقيم الحدود من قتل ورجم وجلد، ولكن كانت بيعة الإمام مقدسة، وما على الشيخ إلا أن يُلبِّي و إلا كان خائنًا لهذه البيعة حاول طبعًا أن يعتذر، ولكن الإمام أجابه بأنك أهل لهذه المسؤولية«(2) .

(1) – الخروصي في مقدمته لعمان عبر التاريخ، مرجع سابق. ص: 9.

(2) – مقابلة مع ابنه الشيخ حمود السيابي، مرجع سابق.

٥٩ / ٨٦