سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٧

وفي آخر حياة السلطان فيصل قامت دولة إمامة الشيخ سالم بن راشد الخروصي، وذلك في الساعة: (12) من يوم الاثنين 12 جمادى الثانية 1331هـ بمسجد الشرع من بلدة تنوف(1) .

وهي أول إمامة ظهرت في هذا القرن بعد انهيار إمامة عزان بن قيس، وكان الفضل يعود في قيام هذه الإمام للإمام نور الدين السالمي يرحمه الله.

وفي هذه الأثناء، وطبقًا للتقاليد أرسل الإمام الخروصي رسالة إلى السلطان يعلمه فيها قيام الإمامة، ويطلب منه إنهاء النفوذ البريطاني، وتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد(2) .

وخضعت جميع البلدان والقبائل للإمام إلا القليل ممَّن كانوا تحت سيادة السلطان، فنرى على أن وصول السلطان إلى الحكم على غرار أبيه في وقت كانت فيه البلاد تغرق من جديد في أزمة داخلية خطيرة ودائمة، وهذا ما جعل مصيره أكثر مأساوية من مصير والده.

ففي ما بين 1913م وسنة: 1920م تدهورت الأوضاع في كل مقاطعات عُمان الساحلية والداخلية بسبب الحرب الأهلية والتفكك الذي طرأ على منطقة الخليج، حتى أنه في سنة: 1918م ضربت عُمان أزمة تجارية خطيرة، ارتفعت فيها الأسعار ارتفاعًا مهولاً، كنتيجة للحرب العالمية الأولى، وعجزت الحكومة عن إيجاد حلٍّ لمشكلة الديون التي تراكمت على السلطان للتجار الهنود حتى وصلت رقمًا يزيد على: 7500000 روبية(3) .

وفي عام 1919م أراد الإنجليز أن يقوم ببعض الإصلاحات في مسقط، وذلك بدعوة الإمام لاستئناف مفاوضات السلام.

(1) – نهضة الأعيان بحرية أهل عمان. محمد بن عبد الله السالمي. دار الجيل: بيروت، ط1، 1419هـ/1998م. ص: 135، وما بعدها بتصرف.

(2) – عمان والديموقراطية. مرجع سابق. ص: 279.

(3) – عمان مسيرًا ومصيرًاك روبرت لاندن. مرجع سابق. ص: 466.

٧ / ٨٦