سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٦١

وبعد ذلك حدثت نزاعات قبلية وقلاقل بين القبائل والولايات سواء كانت من الولايات التابعة لنخل أو المجاورة لها، وخوفًا من أن تؤول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه؛ طلب الشيخ السيابي من الإمام أن يعفيه من القضاء والولاية في نخل، فوافق الإمام على ذلك، فكتب إلى أعيان ومشايخ نخل ما نصه: »من إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي إلى الأخوة الأعزة: محمد بن نصير الخروصي ومحمد بن أحمد السلامي ومحمد بن سعيد السلام عليكم ورحمته الله وبركاته، وبعد:

فإنا قد عزلنا عنكم الشيخ الولد سالم بن حمود السيابي لا عن ضعف ولا عن وهن ولا خيانة، وولَّيته جعلان بني بوحسن، إذ هو ممن تسد به الثغور، ويُوجه في مهمات الأمور، وولَّينا عليكم عبد الله بن الإمام سالم الخروصي«(1) .

وبعد أن انتقل من نخل عمل قاضيًا وواليًا للإمام في جعلان وذلك في سنة: 1369هـ.

ثم انتقل للعمل مع السلطان سعيد بن تيمور، فعيَّنه رئيسًا لمحكمة الاستئناف، ثم عين قاضيًا وواليًا للسيب، ثم قاضيًا في جعلان من جديد(2) ، ثم قاضيًا في الخمسينات في مسقط، ثم قاضيًا للسلطان من جديد في الستينات، ثم لفترة قصيرة في صحار، عاد بعدها بدبد.

ثم قاضيًا في مسقط من جديد، ، ولمَّا أشرق فجر النهضة المباركة أو الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله كان هو من مقدمة القضاة بالمحكمة الشرعية بالعاصمة مسقط، ومن أبرز العلماء المرموقين لحكومة صاحب الجلالة المعظم.

ثم عُيِّن قاضيًا في مطرح(3) وكانت مطرح هي آخر محطة له ليعمل فيها في سلك القضاء، ثم أراحه الله منه قبيل وفاته بأشهر.

(1) – نقلاً عن: سليمان بن خلف في مقابلة شخصية معه، مرجع سابق.

(2) – والصحيح أنه كان في الكامل والوافي كما ذكر ذلك الخروصي في مقدمته، لصاحب كتاب عمان عبر التاريخ. وهو ما قاله الشيخ أحمد السيابي في مقابلة معه.

(3) –رسالة بحوزة الباحث كتبها له ابنه حمود.

٦١ / ٨٦