ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٦٢في أول عام: 1982م نقلت خدماته من وزارة العدل إلى وزارة التراث القومي والثقافة ليتفرغ في تحقيق الكتب العلمية والتاريخية، التي تطبعها وزارته لِمَا له من باع طويل وسعة إدراك في كل الفنون(1) .
وأثناء عمله في وزارة التراث القومي والثقافة قام بتحقيق وطبع كثير من كتب التراث الإباضي، التي رأت النور أو في طريق أن ترى النور.
ولسائل أن يسأل: لماذا كان الشيخ قاضيًا عند الإمام، ثم بعد ذلك انتقل إلى القضاء عند السلطان، والجواب كما سيأتي:
ويقول سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي: »كان المشايخ هكذا يعملون مع الإمام، ثم يعملون مع السلطان كقضاة، فالسلطان حكومته بحاجة إلى قضاة، وبحاجة إلى ولاة، فالمشايخ كانوا ينتقلون بين الإمام والسلطنة، فكلاهما دولتان تنتميان إلى المذهب الإباضي، فلا بد أن يكون القضاة من المذهب الإباضي، فتجد المشايخ أحيانًا يكونون مع الإمامة وأحيانًا أخرى يكونون في السلطنة«(2) .
يقول ابنه حمود: »في تلك الفترة(3) كان النزاع بين الإمام والسلطنة في أوجه، وكان الإمام الخليلي بدأ الوهن والضعف والشيخوخة إليه لكبر السن، فنجحت السلطنة في مسقط أن تستميل كبار رموز الإمام من بينهم الوالد والشيخ إبراهيم بن سعيد العبري والشيخ خلفان بن جميل السيابي، فاستطاعت السلطنة أن تجذبهم، ويكونوا من ضمن رجالها«(4) .
وهذا القول الأول هو الذي يترجح لي وأميل إليه، ويليق بمقام هؤلاء العلماء، وذلك لِمَا بين الإمامة والسلطنة من علاقات سياسية.
ثانيًا: بعض من أحكامه:
(1) – الخروصي: مقدمة عمان عبر التاريخ، مرجع سابق.
(2) – مقابلة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي، مرجع سابق.
(3) – أي عندما كان قاضي للإمام في جعلان.
(4) – مقابلة مع الشيخ حمود السيابي، مرجع سابق.