ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٦٣عندما كان شيخنا السيابي يعمل قاضيًا عند الإمام أقام الحدود وطبَّق الأحكام في بعض القضايا التي كانت تأتيه، وذلك لِمَا كانت تتمتع به دولة الإمامة من تطبيق الأحكام وإقامة الحدود في الجنايات التي تحدث.
وحدث في هذا العهد أن كان ذاهبًا شيخنا إلى السعودية، وبعض الذين ختم الله على قلوبهم عن حقيقة المذهب، يقول للشيخ: إن الإباضية لا يطبقون الحدود، فقال له الشيخ: كيف تقول هذا؟! وأنا بنفسي رجمت امرأتين، فلم يستطع أن يتفوه هذا الشخص بأي كلمة بعدها(1) .
وكان رحمه الله لا يحكم في القضية إلا بالحجة والدليل والبرهان القاطع، فالبينة على المدعي واليمين على المنكر إذا وصل الأمر إلى ذلك، وهذا ما نلاحظه من أحكامه التي سنذكرها.
1- عندما كان في نخل ضبط البلاد بشكل قوي حازم، حتى أنه سجن مجموعة تنتمي إلى الشيخ سليمان بن حمير(2) ، حتى أن الناس كانوا متعجبين من استطاعته أن يسجن أحد أعوان سليمان بن حمير.
2- كذلك عندما كان في نخل أقام الحد في نساء محصنات ارتكبن فاحشة الزنا، فكانت أول أول حجرة ترمى أول من يرميها.
3- عندما كان في نخل سجن أحد أصهاره بسبب بعض الملاحظات التي رآها فيه(3) ، فكان لا تأخذه في الله لومة لائم، ويقيم الحق حتى في أقرب مقربيه، فصار بسبب هذا مناوشات عليه، إلا أنه استطاع بصرامته أن يتحكم في الوضع.
(1) – مقابلة مع ابنه عبد الملك بن سالم السيابي، الثلاثاء 3 ربيع الأول 1426هـ الموافق لـ 12/4/2005م.
(2) – الشيخ سليمان بن حمير النبهاني شيخ قبيلة بني ريام وأمير الجبل الاخضر وهو نجل حمير بن ناصر الزعيم الغافري كان له الفضل العظيم في إنشاء الإمامة سنة 1331 هـ
(3) – مقابلة مع ابنه حمود، مرجع سابق.