سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٦٥

5- قضية في شخص يُدعى: يعقوب البلوشي ادعى على امرأة أنه قرضها مائتي (200) ريال، وكان راوي القصة عنده، فحضرت المرأة وقالت: أنا هذا الشخص لا أعرفه، ولم أستقرض منه شيئًا، وكان موجودًا في الجلسة أحد أقارب يعقوب، فقال للشيخ سالم: يا شيخ، إن هذا يعقوب يدَّعي على الناس، وإلا من أين ليعقوب أن يُقرض هذه المرأة وهي مليئة، ويعقوب حلتوت ملتوت(1) ، فقال الشيخ سالم: »أنا لا أذهب إلى حلتوت ملتوت، أنا أركز على العدل، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر، يا حرمة(2) أنت عليك يمين بالله«، أي: إذا أديت اليمين على عدم استقراضك منه سقط حقه، فحلف يعقوب على أنه أقرض المرأة، فلما حلف أعطته المرأة المظلومة المال الذي ادعاه، فما أن وصل عتبة بيته، ودخل من باب الحائط إلا وهو يخرُّ صريعًا في جانب وأمواله التي أخذها زورًا وبهتانًا في جانب آخر، فهذه كانت خاتمته خاتمة سوء وهي خاتمة كل من لا يرعى حقوق الآخرين، ويجعل الله عرضة لأيمانه، وما يُلاقيه في الآخرة أشد وأنكى من ذلك.

(1) – أي ليس عنده ما يقرضه غيره.

(2) – أي امرأة.

٦٥ / ٨٦