ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٦٦6- عندما كان شيخنا قاضيًا في مطرح، كان أحد التجار اسمه: داود بن سليمان اللواتي ادعى عليه رجل من اهل إزكي اسمه: جابر العذري أنه اشترى من عنده أربع وستون (64) جونية، حمل منها اثنان وثلاثون (32) والنصف الآخر أخرهن ليأتي في اليوم التالي، ولما وصل جابر ولم يستطع أن يأتيه، وبعد خمسة عشر يومًا (15) أتاه، فقال له داود: ليس بيني وبينك شيء، فأنكر داود النصف الآخر المتبقي لجابر، فقدِّمت القضية للمحكمة، وكان الشيخ سالم هو القاضي آنذاك في مطرح، وطلب الجالسون عند القاضي من داود أن يدفع (16) ستة عشر جونية، ويُسامح جابر عن (16) ستة عشر جونية المتبقية، ولكن داود رفض، وأمره الشيخ القاضي أن يحلف يمينًا أنه لم يبق له شيئًا لجابر، فحلف التاجر زورًا وبهتانًا، وعندما خرج من المحكمة، وقبل أن يصل مطرح أصابه ألم في قلبه أرداه قتيلاً(1) .
فأين هؤلاء من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : »التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة«(2) ، بل أين هم في قوله - صلى الله عليه وسلم - : »اتقوا دعوة المظلوم«(3) .
(1) – القضايا: الرابعة والخامسة والسادسة من مرويات الشيخ سليمان بن مهنا الكندي، مقابلة شخصية في بيته، يوم السبت 9 ربيع الأول 1226هـ الموافق لـ 24 مار س 2005م.
(2) – أخرجه الترمذي –كتاب البيوع –باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى اله عليه وسلم إياهم صـ316 رقم 1209 ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوري عن أبي حمزة
وأخرجه الدارقطني في كتاب البيوع ج3 صـ573 برقم 2776
(3) –أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا صـ203 برقم 1496 ، وأخرجه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام صـ33 برقم 29