سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٨

ولكن الإمام سالم بسبب موقفه رفض دعوة المعتمد السياسي في مسقط، وحاولت حكومة السلطان تيمور تصعيد ضغطها على الإمام، فرفعت نسبة الضريبة على منتجات الإمام إلى 50%، ولكنها باءت كل هذه المحاولات بالفشل في عهد الإمام سالم(1) .

وفي عام: 1338هـ الموافق لـ:1990م لقي الإمام سالم بن راشد الخروصي مصرعه على يد رجل من قبيلة آل وهيبة، لا لسبب على ما يُقال سوى الحقد على الإمام لأنه سجنه يومًا ما.

فألهم الله - عز وجل - الأمة العمانية الصبر والجلد على الرزء الفادح والمصيبة العظمى في العلم الذي نهض بهم حتى أبلغهم مقامات الرجال، ونهج بهم طريق صاحب الرسالة - صلى الله عليه وسلم - ، فلطالما سهر في إحياء هذه الأمة الخاملة، وتعب في راحتها، وبذل نفسه الطاهرة في الذَّب عن حوزتها، وإنقاذ بلاده من الاستعمار(2) .

وبعد وفاة الإمام الخروصي وقع اختيار خليفة للإمام، وهو الشيخ محمد بن عبد الله الخليلي حفيد المحقق الخليلي.

وفي هذه الأثناء في آذار (مارس) 1919م قرَّر السلطان تيمور زيارة الهند، وكانت في الظاهر أنها زيارة رسمية إلا أن حقيقتها انكشفت لاحقًا، وفي عام: 1339هـ الموافق لـ1920م التقى طرفي الإمامة والسلطنة في السيب، وكان يمثل الإمامة الشيخ عيسى بن صالح والشيخ سعيد بن ناصر الكندي، أما الطرف الآخر فكان يمثله "وينغيت" وكان يمثل في الوقت نفسه السلطان تيمور الموجود آنذاك في الهند.

ولكن هذه المعاهدة لم تخلُ من بعض العيوب القانونية، فلم تُفرِّق حدود أراضي الطرفين، كما لم يتطرق أي بند فيها لقضية العلاقات الخارجية(3) .

(1) – مرجع سابق. ص: 470.

(2) – نهضة الأعيان. مرجع سابق. ص: 235. تقارير شركة الزيت الأمريكية. ص: 96.

(3) - عمان الديموقراطية. مرجع سابق. ص: 279، وما بعدها.

٨ / ٨٦