سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٩

وبقي السلطان تيمور الذي سافر إلى الهند إلى أن تنازل عن الملك وسلَّم زمام الأمر لولده السلطان سعيد بن تيمور سنة: 1350هـ/1931م وذلك لظروفه الصحية، وبقي بالهند بعد ذلك إلى أن وافته المنية سنة: 1383هـ/1963م(1) .

وبعد ذلك عاشت عُمان في عهد الإمام محمد في أمن وسلام ووئام، وكانت العلاقة بينه وبين السلطان سعيد علاقة يسودها السلام، فأحبه الصغير والكبير، والبدوي والحضري لعدالته ونهجه الذي سار عليه، يقول شيجر في ذلك: »على أن البدو يعترفون بالإمام سيِّدًا وكثيرًا ما تسمع بينهم عبارة "أطال الله في عمر الإمام"، وهم يعنونها بإخلاص كلما قالوها، وذلك لأن الإمام نشر العدل بين ظهرانيهم بما وُفِّق إليه من حلِّ مسائلهم، وفضِّ الخلافات بينهم(2) .

ولَمَّا ضعف الإمام ودبَّ فيه الضعف، وقبل وفاة الإمام الخليلي بويع بالإمامة غالب بن علي الهنائي، وهو الوحيد الذي تولى الإمامة في عثمان بالاستخلاف(3) .

وكانت العلاقة فيما بين الإمام الجديد والسلطان بعكس ما كانت بينه وبين سالفه، أسفرت في الأخير عن قيام حرب بين السلطنة وحلفائها وبين الإمامة، حيث قامت قوات السلطان سعيد في ديسمبر 1945م باحتلال نزوى عاصمة الإمامة، وهذا الحدث الذي لم يسبق له شبيه في تاريخ عُمان، وكان من أسبابها: نقض بريطانيا لاتفاقية السيب التي وقعت زمن الخليلي(4) .

ومحاولة السعودية فرض سيطرتهم من جديد على المناطق الداخلية من جنوب شرق الجزيرة العربية(5) ، والله أعلم بحقيقة الأمر.

(1) – ملامح من التاريخ العماني. مرجع سابق. ص: 197.

(2) – تقارير شركة الزيت الأمريكية. مرجع سابق. ص: 108.

(3) – الشعاع الأخضر في ذكر ما ورد عن سيرة الإمام غالب بن علي الهنائي وحرب الجبل الأخضر. بحث مرقون.

(4) – مرجع سابق.

(5) – عمان مسيرًا ومصيرًا. مرجع سابق. ص: 466.

٩ / ٨٦