حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني مع سعيد الوائلي - جريدة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠إن الأمة التي تكون بلا ماض هي أمة مبتورة في حاضرها منقوصة في مجدها ليس لها كيان متكامل ذلك أن السنن الكونية تقتضي بقدرة الله أن يكون لكل فرع أصل يرجع إليه بقوته ويضعف بضعفه يرفع به رأسه عاليا لصلاحه وينكسه لفساده وافساده ومن هذا الباب كان الاهتمام بالتاريخ وبما قدمه السلف من آثار وما اينعته تركتهم من ثمرات طيبة وأشجار تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها.
وفي هذه المتابعة نحاور سعيد بن محمد بن شيخان الوائلي حول دراسته عن شخصية عمانية إسلامية كانت محور دراسته التي فك من خلالها كثيرا من الرموز أو الشفرات بلغة العصر حول حياة هذا العالم الجليل وما قدمه لعمان وللأمة الإسلامية جمعاء من أشرا قات تسجل بأحرف من نور في تاريخ البشرية بأسرها ونظرا لما تحتويه هذه الدراسة القيمة التي نال بها درجة الماجستير من المعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة بتونس كان لنا هذا الإبحار البسيط في دراسته المعمقة التي استندت إلي عقل دارس متفتح ومنفتح ورعاية دكتور عملاق في مجاله وهو الأستاذ الدكتور د. أحميدة النيفر.
ففي الجزء الأول تحدث الباحث عن نسب الشيخ العالم الجليل آبى مسلم ناصر بن عديم الرواحي وعن مولده ونشأته واخلاقه ونهله للعلم وتكوين العلمي وتقلده منصب رئيس القضاة.
ثم تحدث الباحث عن قراءة التراث وما يلاقيه الباحث من صعاب ثم انتقل للحديث عن إسهامات الفكرية وقضيته الأولى من حيث بناء المجتمع الإسلامي عموما والعماني على وجه الخصوص وانتقل للحديث عن اهتمام أبى مسلم بالعلم ومطالبته بضرورة إلزامية التعليم كي تتنور الشعوب الإسلامية بنور العلم لتتحمل المسؤوليات الملقاة على كاهلها بكل اقتدار وبين أن فكرة ابى مسلم حول التعليم بالنسبة للمجتمع العماني تعد تجديدا وإصلاحا كبيرين لذا كان أبو مسلم يعد مصلحا في المجال التعليمي بالنسبة لقطره العماني.