حوار مع سعيد الوائلي حول إسهامات أبي مسلم البهلاني سعيد بن محمد بن شيخان الوائلي

حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني مع سعيد الوائلي - جريدة عمان

الجزء ١ · صفحة ٣

ويضيف الباحث : من البديهي أن يتأثر أبو مسلم بأسرته المتصفة بالعلم والتقى والصلاح ولقد كان لهذه الأسرة أكبر الأثر في تربية أبي مسلم على الصلاح والتقوى، فاتخذ من آبائه وأجداده القدوة الحسنة التي يحتذى بها ويستمد منهم المثل العليا ويترسم منهم الأخلاق الفاضلة والمبادئ الإسلامية فنشأ منذ صباه على الأخلاق الإسلامية.

تدرج أبو مسلم في طلبه للعلم كما درج رفقاؤه وزملاؤه لم يختلف عنهم في شيء سوى ما كان منه في حب للعلم وشغف به يفوق ما عند أقرانه، وميل شديد إلي تعلم كتاب الله عز وجل منذ صغره الذي ستبدوا لنا آثاره واضحة على فكر هذا الرجل وآرائه الإصلاحية.

أضف إلى ذلك ما كان يتحلى به أبو مسلم في صغره من نباهة وذكاء ورغبة أكيدة في تلقي العلم عن آبائه الكرام، وعن غيرهم من العلماء البارزين في عصره، ذلك أنه لم يكن مقوقعا على شيوخ معينين أو علوم محدودة إذ أنه كان همه أن يأخذ الحكمة أنى وجدها.

وقد بدأ أبو مسلم تكوينه العلمي في موطنه الأصلي- موطن آبائه وأجداده- ( قرية محرم) بوادي بني رواحة فقد تلقى أولا تعلمه لكتاب الله على يد معلم القرآن في بلدته ثم ارتقى أبو مسلم بعد هذه المرحلة قليلا عن المدارس التقليدية( الكتاتيب) ليواصل دراسته عن طريق الجلوس إلى حلقات الشيخ محمد بن سليم الرواحي الذي كان يدرس القرآن الكريم والقراءة والكتابة والنحو وبعض العلوم الدينية في مسجد بقرية السيح بوادي محرم.

بعدها واصل أبو مسلم بعد ذلك جلوسه إلى مشايخ العلم متنقلا فيما بينهم حسب حاجته ورغبته عبر حلقات الدروس في الجوامع والمساجد لتلقي مختلف العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية والعقيدة والفقه.

٣ / ١٧