حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني مع سعيد الوائلي - جريدة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦تقف وراء هذه المعضلة عدة أسباب أدت إلي طمس معالم التراث العماني خاصة والإباضي عامة، سواء من حيث الجانب السياسي أم الجانب الفكري والعقدي أم الجانب الاجتماعي مما أدى إلى نتيجتين هما:
أولا: عدم انتشار هذا الفكر بشكل واسع كما كان شأن سائر النتاجات الفكرية الأخرى.
ثانيا: ان هذه الفكرة تعرض إلي الكثير من التزييف والانحراف لأن الأيدي التي تناولته أخطأت في إخراجه على صورة السوية والعلمية.
وبين أن هذه الدراسة نحاول التعرض للإجابة على بعض الأسئلة التي لم تتعرض لها الدراسات الحديثة فيما يتصل بالاتجاهات الفكرية والإسهامات التجديدية عند أبي مسلم.
من هو أبو مسلم؟ وهل استطاع أن يحدث في الفكر الإباضي تأثيرا جديدا في معالجته للقضايا ؟ وما هي القضايا التي أدخلها الرجل على الفكر الإباضي؟ وما هو تأثيره على الوسط الداخلي " الفكر الاباضي في : عمان / زنجبار" والوسط الخارجي " نخب الأمة الإسلامية" وما هي الجوانب العلمية في حياة أبي مسلم؟ وكيف استطاع أن يتفاعل إيجابيا مع اللحظة الراهنة بكل ما أنتجته من إفرازات" سياسية واجتماعية وثقافية"؟ وما هل نظرة أبي مسلم إلى " الآخر"؟ وما هو موقفه منه؟ وما هي العلاقة بين" الذات/ النحن"؟ وماذا كان ينتظر منها؟ وهناك موقف استنهاض أبي مسلم للأمة الإسلامية ضد دول " الغرب المستعمرة إلي أي مضمون حضاري يحيل هذا الموقف؟
إسهاماته
ثم ينتقل الباحث لبيان فكر البهلاني موجزا في البداية أن محور أفكار البهلاني يقوم على بناء مجتمع إسلامي متماسك موحد يأخذ بأساليب التقدم العلمي وأنماط الحياة الحديثة التي لا تتعارض وروح الإسلام، كان رجلا متفتحا استفاد من" النظام الاجاري عند الغرب ومن الأمور المستجدة كالتقنيات وغيرها فهو يرغب في الاستفادة ويدعو إليها لكن بجانب هذا فأبو مسلم لم يكن معجبا بأوروبا ولا منبهرا بها " بل كان عكس نظرة الانبهار إلي المجتمعات الغربية.