حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني مع سعيد الوائلي - جريدة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧أنه يرى أن من مصلحة المسلمين اقتباس الجوانب النافعة من الحضارة الأوروبية رغم اتخاذه موقفا معاديا لأوروبا المسيحية الاستعمارية، إلا أنه أدرك تحديات العصر الحديث ورأى أن من واجب المسلمين أن يتجهوا إلى الحضارة الحديثة طالما أنها الأزمة لاستعادة قوة الإسلام على أن أمل أن يستعيد العرب والمسلمون مجدهم الأول.
يرى أبو مسلم أن الذات" الأمة الإسلامية تمتلك من المقومات ما يمكنها من القيام ولكن لابد من الاستفادة مما عند الآخر " الغرب، المستعمر، فمن حيث وصل الآخر يجب أن نبتدئ نحن.
ينظر أبو مسلم إلي الذات الإسلامية نظرة تفاؤل واستبشار لأن المجتمع المسلم في نظره يمر بمرحلة ضعف وركود ولابد أن يأتي يوم يقوم فيه فينتقض انتقاضه تزيل عنه ركوده، لأنه يرى أن الخلل في الذوات المسلمة ولابد أن يكون العلاج من الذات أولا إذ هي تمتلك من المقومات ما يمكنها أن تعالج به ذواتها.
ثم يعرج الباحث إلي تلخيص ما سبق مبتدئا ببيان الجو أو البيئة التي عاش فيها فيقول: ابتلى المجتمع العماني في تاريخه الطويل بصراعات لا تكاد تنتهي- فتارة يكون الأمن والاستقرار وتارة يتحول إلي صدام وحروب طاحنة مسيلة للدماء، حاصدة للأرواح، فلا عهد لسلطان يدوم ولا لإمام لذلك فلم تعرف في عمان ما تأكد في أقطار أخرى من اهتمام بتركيز المؤسسات الاجتماعية والعلمية والحرص على إرساء معالمها تدعيما للوجه الحضاري في البلاد.