الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧وهذا الذي ذهب إليه العلامة ابن دقيق العيد فيما حكاه عنه الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري وذلك أنه قال( وينبغي أن يتنبه للفرق بين دلالة السبب والسياق والقرائن على تخصيص العام، وعلى مراد المتكلم، وبين مجرد ورود العام على سبب التخصيص، فإن بين العامين فرقا واضحا ، ومن أجراهما مجرى واحد لم يصب ، فإن مجرد ورود العام على سبب لا يقتضي التخصيص به كنزول آية السرقة في قصة سرقة رداء صفوان.
وأما السياق والقرائن الدالة على مراد المتكلم فهي المرشدة لبيان المجملات وتعيين المحتملات كما في حديث الباب).
ونجد أن العلامة المحقق- رحمه الله- كان شديد التمسك بالدليل عندما يتضح له، وكان ربما يختلف مع أشياخه ومع أشياخ أشياخه إذا ما رأى الدليل يدل على خلاف ما ذهبوا إليه؛ فمن أمثلة ذلك أن العلامة الشيخ سعيد بن أحمد الكندي- رحمه الله- وهو شيخ العلامة المحقق الخليلي وهو شيخ الإمام الكبير أبي نبهان جاعد بن خميس- رحمه الله تعالى- الذي هو شيخ ابنه الشيخ ناصر ابن أبي نبهان والشيخ ناصر بن أبي نبهان شيخ المحقق الخليلي.