شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٠

4- ومما دعا الإسلام إليه أن يرى الخاطب من يريد التزوج منها ما يحل له النظر إليه شرعا فقد روي أن المغيرة بن شعبة خطب امرأة فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل نظرت إليها؟ قال: لا، فقال له عليه الصلاة والسلام ( انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)(1) أي أجدر أن يدوم الوفاق بينكما. وينبغي أن تكون الرؤية ضمن الضوابط الشرعية بحيث لا يخلو بخطيبته وأن لا ينظر إلى ما لم تبح الشريعة النظر إليه وهو الوجه والكفان(2)

مادة (2) : تمنع خطبة المرأة المحرمة ولو كان التحريم مؤقتا ويجوز التعريض بخطبة معتدة الوفاة.

ما دامت الخطبة مقدمة لعقد الزواج فإن الشريعة الإسلامية وضعت لها ضوابط .

الضابط الأول: أن تتم الخطبة من امرأة صالحة لأن تكون زوجا للخاطب حالة الخطبة وبناء على ذلك فإن الفقهاء اشترطوا لإباحة الخطبة أن لا تكون المرأة محرمة على الخاطب حرمة مؤبدة ولا حرمة مؤقتة، فلا يجوز له أن يخطب أخته مثلا لأنها محرمة حرمة أبدية ولا زوجة رجل ما زالت في عصمته لأنها محرمة عليه حرمة مؤقتة، لأنه لا فائدة مرجوة من هاتين الخطبتين إذ هما لا تؤديان إلى الغاية المنشودة منهما وهو الزواج.

كما لم يجز الفقهاء بالاتفاق خطبة امرأة مطلقة طلاقا رجعيا وذلك لأنها ما زالت في عدته ، لا بطريق التصريح ولا بطريق التعريض، وذلك لأن المطلقة رجعيا ما زالت زوجيتها قائمة وللزوج مراجعتها في عدتها متى شاء فكانت خطبتها كخطبة زوجة الغير تماما.

(1) ورد في صحيح مسلم بشرح النووي رقم 71/72 ج3ص 580 ، 581 ط دار الشعب القاهرة بلات ، النسائي 6ص57 ، 63ط مصطفى الحلبي – القاهرة 1964م ، الترمذي في سننه برقم 1087 ج 3ص 397ط دار أحياء التراث العربي لبنان بلات ، إبن حبان برقم 4043 ج 9ص 351 مؤسسة الرسالة لبنان 1993م.

(2) أنظر : تحفة المحتاج :3/191 ، فتح القدير 8/99 ، نيل الأمطار : 6/11 ، بداية المجتهد لإبن رشد ج2 ، ص3

١٠ / ٢٠٧