شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٩1- أن يختار الخطيب خطيبته على أساس الأخلاق الحميدة والتمسك بالدين وأن لا يقف عند حدود الجمال الطاهر أو كثرة المال أو الجاه أو الحسب والنسب فهذه الأمور وإن كانت مكملة لحسن الاختيار إلا أنه ما ينبغي أن تكون هي الأصل في مقابل التمسك بالأخلاق والتدين. فقد وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا في قوله : (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)(1)
2- ويحسن أن تكون الخطيبة من غير القريبات للخاطب لأن التزوج بالبعيدة أكثر قوة لإنجاب الأولاد وقد أثبتت التجارب أن التزوج بالقريبة غالبا ما يكون النسل فيه ضعيفا وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله (اغتربوا ولا تضروا)(2) أي اقصدوا الغرائب عند تزوجكم حتى لا تضعفوا.
3- كما أنه يحسن بالخاطب أن يختار البكر الولود، فإن البكر أقرب إلى توثيق الصلة بالزوج وإن المرأة الولود تحقق المقصود من الزواج ولذلك وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بها فقال:( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم)(3)
(1) سنن النسائي ج6ص56 ط مصطفى الحلبي 1964 القاهرة والبخاري في كتاب النكاح 4802ج5 ص 1958ط3 دار إبن كثير بيروت ، داؤد في كتاب النكاح برقم 2047 ج2ص 219ط دار الفكر لبنان بلات.
(3) سنن النسائي ج6ص54ط مصطفى الحلبي 1964م القاهرة برقم 23227 إبن حبان في صحيحه برقم 4056 ج 9ص 363ص2 مؤسسة الرسالة لبنان 1993 ، أبو داؤد في سننه كتاب النكاح برقم 2050 ج2 ص220 دار الفكر لبنان بلات.