شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٠١فيحرم على الرجل أن يتزوج زوجة غيره زواجاً صحيحاً لقوله تعالى في بيان المحرمات من النساء "( والمحصنات إلا ما ملكت أيمانكم ).(1) والمراد بالمحصنات في الآية ذوات الأزواج بإجماع العلماء وهذه الآية وهذه الآية معطوفة على المحرمات في الآية قبلها فكان المعنى : حرمت عليكم أمهاتكم وحرمت عليكم المتزوجات من النساء مطلقاً سواء كن مؤمنات أو غير مؤمنات والحكمة في ذلك هي منع الإنسان من الاعتداء على حق الغير وحفظ الأنساب من الاختلاط والضياع . ولم يستثن من هذا الحكم إلا المسببات من زوجات المحاربين في حرب مشروعة فإنهن إذا سبين من غير أزواجهن وقعت الفرقة بين أزواجهن وبينهن بسبب اختلاف الدار فيحل الزواج بهن ويقر هذا الرأي المذهب الحنفي.(2)
4) معتدة الغير:
وهي التي تكون في أثناء العدة من زواج سابق سواء عدة طلاق أو وفاة فلا يحل لأحد غير زوجها الأول التزوج بها حتى تنقضي عدتها ويشمل ذلك عدة الزواج الفاسد أو بشبهة لثبوت نسب الولد لقوله تعالى ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله )(3) أي لا تعقدوا الزواج على المعتدة من وفاة حتى تنتهي عدتها . ولقوله سبحانه ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )(4)
أي أطهار أو حيضات على رأيين في التفسير والفقه أي يجب على المرأة المطلقة الانتظار ثلاث أطهار أو حيضات فلا يحل الزواج بها وقال علي وابن عباس وعبيدة السلماني " ما أجمعت الصحابة على شيء كإجماعهم على أربع قبل الظهر وألا تنكح امرأة في عدة أختها.(5)
(1) سورة النساء ، آية 24.
(2) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الاسلام – ص110 ، محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية –ص96 ، الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي / كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع –ط2-1982-ص268.
(3) سورة البقرة ، آية 235
(4) سورة البقرة ، آية 228
(5) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الاسلام – ص116