شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وقد قال الحنفية : لقوله تعالى ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله )(1) أي ما كتب عليها من التربص ولأن بعض أحكام النكاح حالة العدم قائم فكان النكاح قائما من وجه والثابت من وجه كالثابت من كل وجه في باب الحرمات ولأنه لا يجوز التصريح بالخطبة في حال قيام العدة ومعلوم أن خطبتها بالنكاح دون حقيقة النكاح فما لم تجز الخطبة فلاني لا يجوز العقد أولى وسواء كانت العدة عن طلاق أو عن وفاة أو دخول في نكاح فاسد أو شبهة نكاح ويجوز لصاحب العدة أن يتزوجها إذا لم يكن هناك مانع آخر غير العدة لأن العدة حقه قال سبحانه وتعالى ( فما لكم عليهن من عدة تعتدونها )(2) أضاف العدة إلى الأزواج فدل أنها حق الزوج وحق الإنسان لا يجوز أن يمنعه من التصرف وإنما يظهر أثره في حق الغير .(3)

وفي كتاب النكاح في المذهب الأباضي : قال الله تعالى ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) فإنه والله أعلم يريد بقوله النهي عن الخطبة في العدة حتى تنقضي وأما التعريض الذي أباحه الله تعالى فقيل : إنه أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها : ما أحسن ثيابك والتعريض في اللغة فيما يقال والله أعلم : أن يريد الرجل حاجة فيتعرض في طلبها بغيرها وإذا خطب الرجل امرأة في عدتها على رجل آخر غيره بغير أمره ولا علمه فلا يضر ذلك المخطوب عليه وقال الله تعالى : ( ولكن لا تواعدوهن سراً )(4) فقيل السر هو النكاح(5)

5) المطلقة ثلاث مرات ، فلا يصح لمطلقها أن يتزوجها إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها دخولاً حقيقياً في زواج صحيح .

(1) سورة البقرة ، آية 235

(2) سورة الأحزاب 49

(3) الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي / كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع – ص268 - 269

(4) سورة البقرة ، آية 235

(5) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير ابن الخير الجناوني / كتاب النكاح – ص 49 - 50

١٠٣ / ٢٠٧