شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥? وقد قال الحنفية والشافعية في ذلك : تحل المطلقة ثلاثاً لزوجها الأول بنكاح التحليل لكن يكره عند الحنفية تحريماً التزوج الثاني أن كان بشرط التحليل مثل : تزوجتك على أن أحلك . لحديث ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له )(1) ويصح الزواج ويبطل الشرط فلا يجبر الثاني على الطلاق فإن أضمر الزوج الأول والثاني التحليل أو كان الثاني مأجوراً لقصد الإصلاح لا مجرد قضاء الشهوة ونحوها لا يكره .
? وذكر الشافعية أن نكاح المحلل باطل إن نكحها على أنه إذا وطئها فلا نكاح بينهما أو أن يتزوجها على أن يحللها للزوج الأول لما روى هزيل عن عبدالله قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والموصولة والواشمة والموشومة والمحلل والمحلل له وآكل الربا ومطعمه )(2) ولأنه نكاح شرط انقطاعه دون غايته فأشبه نكاح المتعة وأما أن تزوجها وأعتقد أنه يطلقها إذا وطئها فيكره ذلك لما روى الحاكم والطبراني في الأوسط عن عمر أنه: ( جاء إليه رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثاً أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه هل تحل للأول ؟ قال : لا ، إلا بنكاح رغبة ).(3)
? وقال المالكية والحنابلة : إن نكاح المحلل أو نكاح التيس المستعار ولو بلا شرط : وهو الذي يتزوجها ليحلها لزوجها حرام باطل مفسوخ لا يصح ولا تحل لزوجها الأول والمعتبر نية المحلل لا نية المرأة ولا نية المحلل له.
(1) أبو داود ، النكاح 1778 ، الترمزي النكاح 1038 ، إبن ماجه نكاح 1925 ، أحمد ( مسند العشرة المبشرين بالجنة ) 601
(2) البخاري ، اللباس 5477 ، مسلم ، اللباس والزينة 3968 ، الترمذي ، الأدب 2705 ، النسائي الزينة 5150 ، مالك الجامع 1489
(3) وهبة الزحيلي / الفقه الاسلامي وأدلته – الجزء السابع – ص 143 – 146 ، أنظر بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الاسلام – ص113 – 114 ، محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية – ص 87 – 88.