شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١١١

? وفي المذهب الأباضي : يحرم على المسلم حراً كان أو عبداً نكاح المجوسية وذلك لأن ليس لهم كتاب ولا يؤمنون بنبوة ويعبدون النار وأيضاً الوثنية أحراراً كن أو إماء وكذلك التسرى مثل النكاح وكذلك إماء أهل الكتاب وهم الأمة الكتابية وهي الأمة المسبية من أهل الكتاب الحربية وأضافهم لهم باعتبار إلتباسها بدينهم وإلا لم يتصور تسربها وهي لهم حقيقة والدليل على أنه لا ينكح إلا المسلمات قوله تعالى ( من فتياتكم المؤمنات )(1) ثم أنه من قاس التسرى على النكاح لم يجز التسرى في غير المسلمات . ولا يحرم على المسلم نكاح الحرائر من أهل الكتاب اللواتي كن في المسالمة دون من كان منهن في المحاربة فلا يحل له نكاحهن.(2)

وفي المذهب المالكي : فقد اتفقوا على أنه لا يجوز للمسلم أن ينكح الوثنية لقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر).(3) واختلفوا في نكاحها بالملك واتفقوا على أنه يجوز أن ينكح الكتابية الحرة .

وقد اختلفوا في إحلال الكتابية الأمة بالنكاح واتفقوا على إحلالها بملك اليمين والسبب في اختلافهم في نكاح الوثنيات بملك اليمين معارضه عموم لقوله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) وعموم قوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) لعموم قوله ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ).(4)

8 ) زواج المسلمة بغير المسلم :

(1) سورة النساء ، آية 25

(2) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير إبن أبي الخير الجناوني / كتاب النكاح –ص 28-29.

(3) سورة الممتحنة ، آية 10

(4) الفقيه أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد / بداية المجتهد ونهاية المقتصد – ص 69-70

١١١ / ٢٠٧