شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

و أيضا من هذه الحقوق أن يسمح الزوج لزوجته أن تزور أبويها و محارمها و أن تحتفظ باسمها العائلي و إذا كان لديها أموال فيجب على الزوج أن لا يتعرض لأموالها و أن يكون لها حق التصرف في أموالها.

2) أما بالنسبة لزيارة أبويها فلأنهم من أرحامها و قد أوجب الإسلام طاعتهما و صلاتهما فينبغي له احترامه قرابة زوجته و أن يرعى شعورها و احساساتها الداخلية ليبقي الوئام و التفاهم مستمرا بينهما.

3) أما الاحتفاظ باسمها العائلي فانه لا يمكن للمرأة في الإسلام أن تغير نسبها إلى عائلتها و نعني به أبويها و عشيرتها لقوله تعالى ( أدعوهم لآبائهم )(1) و الآية و إن نزلت في الموالي لكنها تعطي العموم لكل أحد من المسلمين وهذا من ناحية وأما من ناحية أخرى فلأجل مخالفة غير المسلمين وذلك لأنهم ينسبون الزوجات إلى أزواجهن ويسقطون اسم الأب وهو لا يجوز في الإسلام .

4) أما بالنسبة لأموالها فان الإسلام أعطاها حرية الملك فهي ترث كما يرث الرجل وتعمل كما يعمل الرجل وتتملك الأموال والمنافع كغيرها من الرجال بوجوه أخرى يقول تعالى:( و لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا و للنساء نصيب مما اكتسبن)(2) و قوله تعالى ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا )(3) و قد أجمع المسلمون على ذلك و هذا بخلاف ما كان في الجاهلية.

5) أما الفقرة الخامسة فان المقصود بالإضرار الممنوع هو أن يقصر في الأمور التي تحتاجها المرأة بأن لا يضطرها إلى فعل مكروه أو الرضا بما دون الحاجة و هو موسر و كذلك لا يضطرها معنويا بأن يقصر في حقوقها المعنوية بحيث يضطرها إلى الرضا بالقليل إلا إذا لم يتمكن من تلبية جميع رغباتها.

(1) سورة الأحزاب ، آية 5

(2) سورة النساء ، آية 32

(3) سورة النساء ي، آية 20

١١٧ / ٢٠٧