شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١١٨و أيضا من هذه الحقوق العدل بين النسوة في المبيت و النفقة فمن كان له امرأتان أو أكثر فيجب عليه عند الجمهور العدل بينهن و القسم لهن فيجعل لكل واحدة يوما و ليلة سواء أكان الرجل صحيحا أو مريضا أم محبوبا و سواء أكانت المرأة صحيحة أم مريضة أم حائضا أم نفساء أم محرمة بإحرام أم كتابية لقصد الأنس و لأن النبي قسم لنسائه و كان يقسم في مرضه مع أن القسم لم يكن واجبا عليه. قالت عائشة:" كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم لكل امرأة يومها و ليلتها" و قالت أيضا:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بيننا فيعدل و يقول :اللهم إن هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك" فان شق على المريض القسم استأذن أزواجه أن يكون عند إحداهن.
أما في قسم النفقة : فالحنيفة لهم رأيان فالبعض يرى أن المعتبر في النفقة حال الزوج ولا نظر بالنسبة إلى الزوجات فتستوي كل الزوجات في المأكل والملبس والسكنى لا فرق بين الغنية والفقيرة فتقدر النفقة بحسب مقدرة الزوج مع مراعاة حال الزوجة .
وللعدل بين الزوجات شروط منها :
1)أن يكون الزوج عاقلا مميزا ولو مراهقا فلو كان الزوج مجنونا أو طفلا لا يجب القسم على الزوج.
2)ألا تكون الزوجة ناشزة ولا صغيرة لا تطيق المقاربة فإذا كانت كذلك وخارجة عن طاعة زوجها سقط العدل في حقها.
وبالنسبة للسفر فإذا كان يريد السفر فعليه أن يختار بين زوجاته من تسافر معه لأنه هو الذي يقدر مشقة السفر ويعرف الصالحة منهن لذلك.(1)
(1) وهبة الزحيلي/ الفقه الاسلامي وادلته – ج7 ص 332-333 ، أنظر بدران أبو العينية بدران / الزوج والطلاق في الاسلام – ص 266-269 ، محمد أبو زهرة – الأحوال الشخصية – ص 167 – 169.