شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

يجب على الزوجة أن تطيع زوجها و تحفظه في نفسها و ماله حال حضرته و غيبته لأن الزوج رئيس البيت يدير أمره و يصرف شؤونه و المرأة بأصل خلقتها الإلهية أعدت للعناية بشؤون البيت و الحمل و الولادة و تربية أولادها و إذا كان من الضروري لكل مجتمع صغر ذلك المجتمع أو كبر رئيس فليس من الحكمة في نظر الشرع و العرف و العقل أن يترك مجتمع الأسرة دون رئيس يذود عن حماه ويرعى جانبه و يفصل في مهام أموره و مشكلات حوادثه و شؤونه خاصة و أن الرجل وهبه الله من قوة البدن و القدرة على الكد والعمل ما يمكنه من الكفاح في الحياة و العمل خارج البيت و داخله فهو يتردد على الأسواق و يخالط الناس و تحصيل الخبرة الكافية لشؤون الحياة و سياسة الاجتماع.

فقد طلب سبحانه و تعالى من الزوج أن يستشير زوجته في شؤونها و يتقاسما مهام بيتها فمثلا في فطام الطفل و رضاعته و تربية الأولاد ثبت للزوجة أن تقول كلمتها و تجتمع إرادتها مع إرادة الرجل و لا بد من رضاها و موافقتها إذ لم يجعل الإسلام ذلك للرجل وحده دون الرجوع لزوجته.(1)

(1) بدران أبو العينين بدران/ الزواج و الطلاق في الإسلام- ص270-272، انظر وهبة الزحيلي/الفقه الإسلامي وأدلته- ج6-ص334-335

١٢٠ / ٢٠٧