شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٢٥- و بعض الفقهاء يدرجون فساد النكاح في عداد العقود التي اختل فيها وصف من أوصافها و ذلك شأنهم في تقسيم العقود من حيث نوع الخلل و النقص الذي لحق بالعقد فجعلوا النكاح غير الصحيح نوعين باطلا و فاسدا و الأصل في العقد إن كان باطلا أن لا يعتبر كما لو كان غير موجود فلا يترتب عليه أي أثر من آثار العقد الصحيح و ذلك الذي ينطبق على الزواج الذي يكون نصيبه البطلان أما الزواج الذي يكون نصيبه الفساد فانه قد تترتب عليه بعض الآثار فان كان ذلك قبل الدخول فاته لا فرق بين باطل النكاح وفاسده من حيث ترتب الأثر و إنما يتوجب إلغاء العقد في الحال .(1)
- في كتاب النكاح: قد ذكرنا انه لا يترتب على الزواج الفاسد أي أثر قبل الدخول و لذلك فانه يوجد شروط تشترطها المرأة على الرجل في عقد الزواج أو يشترطها الرجل على المرأة لا يجب الوفاء بها و ذلك قبل الدخول : و هي ما كان منافيا للعقد كأن تشترط عليه ألا يمسها أبدا و أن يشترط هو عليها أن تكون نفقتها عليها أو أن تنفق عليه و ألا يبيت عندها إلا مرة واحدة في الأسبوع و ما أشبه هذا فهذا النوع من الشروط مناف لأصل العقد و مناقض الحكمة من الزواج.
- و أيضا قالوا: إذا تزوج الرجل امرأة و اشترط عليها في عقد النكاح ألا نفقة لها عليه و لا كسوة و لا سكنى فهو شرط فاسد لا يجوز و كذلك أن اشترط عليها أن تكون نفقته و كسوته و سكناه عليها فهو شرط فاسد لا يجوز و كذلك إن اشترطت عليه ألا يملك شيئا من طلاقها و ألا يمسها فهو شرط فاسد لا يجوز. و إذا تزوج الرجل امرأة و اشترطت عليه في عقد النكاح ألا ينقلها من بلدها و لا يرحلها منه فهو جائز و لها شرطها و لا يدرك عليها الخروج من بلدها إلا برضاها(2)
(1) أمير عبد العزيز/كتاب الأنكحة الفاسدة-ج1-ص80.
(2) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني/كتاب النكاح-ص136-137