شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٣الرابعة: أن تكون مترددة بين القبول والرفض إلا أنها تميل حالة من الحالتين. ففي حالة ميلها إلى الترك جوز الفقهاء خطبتها من خطيب آخر وفي حالة ميلها إلى الموافقة فقد منع أكثر الفقهاء خطبتها من خطيب آخر لما في ذلك من الاعتداء على حقوق الأول(1)
الشروط الواجبة في الخطبة:
1- أن تكون المرأة صالحة لأن يعقد عليها وقت الخطبة ويحل للرجل شرعا أن يتزوجها في الحال.
2- ألا تكون المخطوبة سبق لشخص خطبتها فإذا كانت مخطوبة للغير لا يحل لخاطب آخر خطبتها. ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته)(2) وما روي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك)(3)
*ولا يجوز خطبة:
أ- المحرمة على الخاطب شرعا سواء كان تحريما مؤبدا أو مؤقتا فلا يجوز له أن يخطب أمه أو بنته أو عمته أو خالته لأنهن محرمات تأبيدا. ولا يجوز له أن يخطب زوجة للغير ولا مشركة ولا معتدة ما دام سبب التحريم باقيا، فإذا زال جاز فلو أسلمت المشركة أو اعتنقت دينا سماويا أو طلق الغير امرأته وانقضت عدتها فإنه يجوز خطبتها. وإنما منعت خطبة المحرمة لأن الزواج بالمحرمة حرام، والخطبة وسيلة إلى الزواج، والوسيلة إلى الحرام حرام.
ب- المعتدة من طلاق أو فرقة، فإذا كانت معتدة من طلاق رجعي لا تجوز خطبتها لا بطريق التصريح ولا بطريق التعريض لأنها في حكم زوجة الغير. فكما لا تجوز خطبة زوجة الغير لا تجوز خطبة المعتدة من طلاق رجعي. لأنه لا يجوز للمرأة أن تكون في عصمة رجلين ولأن في ذلك اعتداء على حق زوجها وإيذاء له.
(1) تراجع المسأله في : الشرح اللبيب جمع حاشية الدسوقي ، 2/217 ، الجناوني كتاب النكاح : 44-46 ، مختصر الطحاوي : 178 ، المحلي لأبن حزم :10/22.