شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

- و قد قال المالكية إن مقدار النفقة غير مقدرة بالشرع و إن ذلك راجع إلى ما يقتضيه حال الزوج و حال الزوجة و إن ذلك يختلف بحسب اختلاف الأمكنة و الأزمنة و الأحوال.(1)

- و قد ذهب الحنفية إلى وجوب النفقة و السكنى لقوله تعالى:" وعلى المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف"(2) و قوله تعالى:" لينفق ذو سعة من سعته و من قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله "(3) و قوله:" و أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم "(4) و الأمر بالإسكان أمر بالإنفاق لأنها لا تمكن من الخروج من الكسب لكونها عاجزة بأصل الخلقة لضعف بنيتها و الكلام في سبب وجوب هذه النفقة و شرط وجوبها و مقدار الواجب منها. لأن النفقة واجبة على الزوج فقد رضيت الزوجة بحاله.(5)

- المدة التي تقدر بها نفقة الطعام : تقدر نفقة الطعام في رأي الحنفية و المالكية بحسب ما يناسب الزوج من الأصلح و الأيسر في الدفع يوميا او أسبوعيا أو شهريا أو سنويا فالعامل المحترف تقدر نفقته باليومية أو بالأسبوع و الموظف بالشهر و الأغنياء أصحاب الثروة بالسنة و تدفع النفقة مساء كل يوم لليوم التالي أو في نهاية الأسبوع كالصناع الذين لا يقبضون أجرهم إلا في آخر الأسبوع أو في بدء الشهر أو آخره بحسب قبض الرواتب الوظيفية أو سنة بسنة للأثرياء.

- و قال الشافعية و الحنابلة : تدفع النفقة بطلوع الشمس كل يوم لأنه أول وقت الحاجة فان اتفق الزوجان على التعجيل أو التأجيل جاز.(6)

(1) الفقيه أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن راشد/ بداية المجتهد و نهاية المقتصد- ص87-ج2-1989.

(2) سورة البقرة 233

(3) سورة الطلاق ، آية 7

(4) سورة الطلاق ، آية 6

(5) الإمام علاء الدين بن أبي بكر بن مسعود الكاسي الحنفي /كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع –ط2- 1982-ص332.

(6) وهبة الزحيلي / الفقه الإسلامي وأدلته – ج7-ص801-802

١٣٢ / ٢٠٧