شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣- و في المذهب الظاهري : فمن قدر على بعض النفقة و الكسوة فسواء قل ما يقدر عليه أو كثر الواجب أن يقضي عليه بما قدر و يسقط عنه ما لا يقدر فان لم يقدر على شيء من ذلك سقط عنه و لم يجب أن يقضي عليه بشيء فان أيسر بعد ذلك قضي عليه من حين يوسر ولا يقتضي عليه بشيء مما أنفقته عليه نفسها من نفقة أو كسوة مدة عسرة لقول الله عز و جل:" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"(1) و قوله تعالى:" لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها"(2) فصح يقينا أن ما ليس في وسعه و لا آتاه الله تعالى إياه فلم يكلفه الله عز و جل إياه و ما لم يكلفه الله تعالى فهو غير واجب عليه و ما لم يجب عليه فلا يجوز أن يقتضي عليه به أبدا أيسر أو لم يوسر. و هذا بخلاف ما وجب لها من نفقة أو كسوة فمنعها إياها و هو قادر عليها- فهذا يؤخذ به أبدا أعسر بعد ذلك أو لم يعسر لأنه قد كلفه الله تعالى إياه فهو واجب عليه فلا يسقطه عنه إعساره لكن يوجب الإعسار أن ينظر به إلى الميسرة فقط لقوله عز و جل :" و إن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ".(3)
? و في المذهب الأباضي: في شرح كتاب النيل:في قول أبي هريرة:( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :يا رسول الله عندي دينار ، فقال:انفقه على نفسك، قال: عندي آخر، قال :انفقه على ولدك، قال: عندي آخر ، قال : انفقه على أهلك،قال: عندي آخر، قال: انفقه على خادمك،قال: عندي آخر، قال: أنت أعلم) رواه الترمذي.(4)
مادة (46)
أ – يجوز زيادة النفقة وإنقاصها تبعا لتغير الأحوال .
ب-لا تسمح دعوى الزيادة أو النقصان قبل مضي سنة على فرض النفقة إلا في ظروف استثنائية .
ج-تحتسب زيادة النفقة أو نقصانها من تاريخ المطالبة القضائية .
(1) سورة البقرة ، آية 286
(2) سورة الطلاق ، آية 7
(3) الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي/ المحلى بالآثار-ج9 ص253-254.
(4) محمد يوسف أطفيش / شرح كتاب النيل –ج14-ص7